أثارت حادثة اعتداء فرد أمن سعودي على معتمر مصري وزوجته داخل المسجد الحرام في مكة المكرمة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وسط دعوات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، بعد انتشار مقطع فيديو وثّق تفاصيل الحادثة.
بدأت القصة عندما انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع قصير لا تتجاوز مدته دقيقة، ظهر فيه أحد أفراد الأمن السعودي وهو يتعامل بعنف مع معتمر مصري كان يجلس بجوار زوجته داخل الحرم المكي.
وأظهر الفيديو أن رجل الأمن تجاوز صلاحياته، حيث رفع يده على المعتمر الذي حاول تهدئة الموقف متحدثًا معه بهدوء، قبل أن يطلب من زوجته توثيق ما يحدث عبر هاتفها المحمول قائلاً إنه يتعرض لسوء معاملة داخل السعودية من قبل فرد الأمن.
أثار المقطع فور انتشاره موجة من الغضب في مصر والعالم العربي، إذ عبّر كثيرون عن استيائهم من تصرف رجل الأمن داخل أقدس الأماكن، مؤكدين أن الحرم المكي يجب أن يكون مثالًا في احترام الزوار والمعتمرين، ومطالبين السلطات السعودية بالتحقيق الفوري ومحاسبة المتورطين.
وفي رد رسمي سريع، أعلنت السلطات الأمنية السعودية عبر منصة إكس أن القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة باشرت التعامل مع الواقعة في حينها، وتم ضبط الشخص الذي ظهر في الفيديو لمخالفته التعليمات والتنظيمات المعمول بها داخل المسجد الحرام، كما تم استكمال الإجراءات النظامية بحقه.
وأكد البيان أن الجهات المختصة فتحت تحقيقًا شاملًا للتأكد من ملابسات الحادثة ومسبباتها، وضمان تطبيق النظام على أي طرف يثبت تجاوزه.
ورغم البيان الرسمي، ظل الغموض قائمًا حول المقصود بالشخص المخالف للتعليمات، ما إذا كان هو المعتمر أم فرد الأمن، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وطالب ناشطون مصريون وسعوديون بتوضيح رسمي أدق من الجهات المعنية، مشددين على أهمية الشفافية في التعامل مع مثل هذه القضايا للحفاظ على قدسية المكان وصورته أمام العالم الإسلامي.








