التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، نظيره الأنجولي تيتي أنطونيو، وزير خارجية جمهورية أنجولا، وذلك في إطار دعم العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالتطور الملحوظ في مسار العلاقات بين البلدين على مختلف الأصعدة، مثمنًا التنسيق المستمر في الملفات الثنائية والإقليمية، كما أثنى على الرئاسة الأنجولية الناجحة لـالاتحاد الأفريقي خلال العام الماضي، وعلى تولي أنجولا رئاسة اللجنة التوجيهية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، معربًا عن التطلع للبناء على نتائج قمة تمويل البنية التحتية التي استضافتها أنجولا في أكتوبر 2025.

وفيما يخص التعاون الثنائي، نوّه الوزير بنجاح انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة بين البلدين، مؤكدًا أهمية تحويل التقارب السياسي إلى مشروعات عملية من خلال تنفيذ مخرجات اللجنة، وتوسيع التعاون في قطاعات البنية التحتية والنقل والإسكان والصحة والزراعة، مع تطلع مصر لعقد الجولة الثانية من المشاورات السياسية في أنجولا خلال العام الجاري.
كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية وحماية البيئة والاستثمار والاستزراع السمكي، إضافة إلى تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بتنشيط التبادل التجاري بين الغرف التجارية في البلدين. وأشار إلى أن الزخم السياسي القائم أسهم في تشجيع القطاع الخاص المصري على توسيع حضوره في السوق الأنجولي، بما يمهد لإنشاء مجلس أعمال مشترك يعزز الشراكة الاقتصادية.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث ثمّن الوزير عبد العاطي الجهود الأنجولية الرامية لإنهاء الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا استعداد مصر لدعم مساعي الوساطة وتنفيذ مخرجات مساري الدوحة وواشنطن، خاصة من خلال دور مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات. كما أعرب الجانبان عن رفضهما القاطع للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا لسيادة الصومال وأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة، مؤكدين أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
من جانبه، أعرب وزير خارجية أنجولا عن تقديره لمتانة العلاقات مع مصر، مؤكدًا تطلع بلاده إلى الارتقاء بمستوى التعاون المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية.









