شهدت الساحة الإيرانية تطوراً أمنياً خطيراً مع مطلع العام الجديد، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً مقتل أحد عناصر قوات التعبئة الشعبية (الباسيج)، في ظل موجة احتجاجات عارمة انطلقت من العاصمة طهران وامتدت لعدة مدن وجامعات، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
🔴 مقتل عنصر أمني وإصابة 13 آخرين في “كوهدشت”

أكد التلفزيون الرسمي الإيراني، نقلاً عن بيان للحرس الثوري، سقوط أول قتيل في صفوف القوات الأمنية منذ اندلاع الاضطرابات الأخيرة:
-
الضحية: “أمير حسام خداياري فرد”، أحد أفراد قوات الباسيج المخلصين.
-
المكان: مدينة كوهدشت بمحافظة لُرِستان.
-
الإصابات: تعرض 13 عنصراً آخرين من قوات الأمن والباسيج لإصابات متفاوتة أثناء محاولتهم التصدي لما وصفته السلطات بـ “مثيري الشغب” الذين انحرفوا بمسار الاحتجاجات السلمية نحو العنف والهجوم على المنشآت.
📈 تسلسل الأحداث: من “سوق الهواتف” إلى الجامعات
بدأت الشرارة الأولى يوم الأحد الماضي، وسرعان ما تدحرجت كرة الثلج:
-
البداية: مظاهرات عفوية في أكبر أسواق الهواتف المحمولة بطهران احتجاجاً على انهيار القدرة الشرائية.
-
التوسع: امتدت الاحتجاجات لتشمل ما لا يقل عن 10 جامعات كبرى في العاصمة ومدن إيرانية مختلفة.
-
التطور الميداني: تحولت بعض المسيرات إلى مواجهات مباشرة مع قوات الأمن، تخللها هجوم على بعض المباني الحكومية.
⚠️ اتهامات بالتدخل الخارجي: “الموساد” على الخط
في تطور لافت يزيد من تعقيد المشهد، وجهت الأوساط الإيرانية اتهامات مباشرة للاحتلال الإسرائيلي بالتحريض على العنف، استناداً إلى ما نشره حساب “الموساد” باللغة الفارسية على منصة “إكس”:
“هيا بنا إلى الشوارع معاً.. لقد حان الوقت. نحن معكم.. ليس فقط عن بُعد وعبر الكلام، بل نحن معكم أيضاً في الميدان”. واعتبر المسؤولون الإيرانيون هذا التصريح دليلاً دامغاً على وجود “أصابع خارجية” تعبث بالأمن القومي الإيراني وتستغل المطالب المعيشية للمواطنين.
🏛️ رد الفعل الرسمي: بزشكيان يَعِد بالإصلاح
حاول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تهدئة الشارع عبر خطاب اعترف فيه بمشروعية الأزمات المعيشية، مؤكداً على النقاط التالية:
-
الأولوية القصوى: أكد أن تحسين معيشة الشعب هو شغله الشاغل يومياً.
-
خطة الطوارئ: أعلن عن إجراءات مرتقبة لإصلاح النظام النقدي والمصرفي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من التآكل.
🔮 المشهد المرتقب
مع سقوط أول قتيل من القوات الأمنية وتزايد حدة الخطاب التحريضي الخارجي، يترقب الشارع الإيراني مدى قدرة الحكومة على احتواء الغضب الشعبي عبر حزمة إصلاحات اقتصادية حقيقية، قبل أن ينزلق الوضع نحو مواجهات أوسع قد تهدد الاستقرار الداخلي.









