جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لتقديم استقالته “فورًا”، متهمًا إياه بالفشل في إدارة السياسة النقدية، وذلك وسط تصاعد الجدل حول مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وقال ترامب: “على باول أن يستقيل فورًا. لقد فشل في أداء واجبه، وأسعار الفائدة يجب أن تكون عند 1% أو أقل، لا أن تبقى مرتفعة بهذا الشكل”. وأضاف أن لديه “خيارين أو ثلاثة من بين أفضل الأسماء” لخلافة باول، حال خروجه من المنصب.
يُشار إلى أن ترامب هو من رشح باول لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال ولايته الأولى، بينما قام الرئيس الحالي جو بايدن بترشيحه لفترة ثانية. ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول في مايو 2026.
باول يرد: الرسوم الجمركية وراء تجميد خفض الفائدة
وفي المقابل، كشف جيروم باول، خلال مشاركته في جلسة نقاشية مع مسؤولين من البنوك المركزية العالمية في البرتغال، أن الاحتياطي الفيدرالي كان على وشك خفض أسعار الفائدة هذا العام، لكنه تراجع عن ذلك بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على عدد من الدول، والتي رفعت توقعات التضخم بشكل ملحوظ.
وقال باول: “رأينا أن الرسوم الجمركية رفعت التوقعات التضخمية بشكل كبير، ولذلك كان من الحكمة أن ننتظر ونراقب تأثيرها قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن الفائدة.”
وأضاف: “طالما أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال في وضع قوي، فنحن نفضل الحذر وعدم الاستعجال في اتخاذ خطوات قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي.”
خلفية المشهد
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2026، حيث يطالب ترامب بتيسير نقدي لخفض تكاليف الاقتراض، في حين يواصل الفيدرالي التريث في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي وارتفاع التوترات التجارية.










