أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تعمل على استعادة السيطرة على قاعدة **باغرام الجوية** في أفغانستان، إحدى أبرز القواعد العسكرية الأمريكية السابقة هناك.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في واشنطن، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة “تعيد الانتشار في مواقع استراتيجية لمكافحة الإرهاب وحماية مصالحها”، مشددًا على أن قاعدة باغرام تمثل عنصرًا أساسيًا في الحسابات العسكرية الأمريكية.
وانتقد الرئيس الأمريكي الانسحاب من أفغانستان عام 2021، واصفًا إياه بـ”الفوضوي” الذي أضر بمصداقية واشنطن وأتاح الفرصة للتنظيمات المتشددة لإعادة ترتيب صفوفها، مؤكداً أن إدارته “لن تسمح بعودة أفغانستان كملاذ آمن للإرهابيين”.
وأشار ترامب إلى تنسيق بلاده مع الحلفاء، وعلى رأسهم بريطانيا، لمراجعة الوجود الأمني الغربي في آسيا الوسطى، مضيفًا: “لا نتحدث عن غزو جديد، وإنما عن إعادة تموضع استراتيجي يعزز الردع ويمنع التهديدات قبل وقوعها”.
من جانبه، أكد ستارمر دعم لندن للتحركات الأمريكية الهادفة إلى “تعزيز الاستقرار ومنع عودة الإرهاب العابر للحدود”، مشيدًا بأهمية التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين في مواجهة المخاطر المشتركة.
وتُعد قاعدة باغرام، الواقعة شمال كابول، رمزًا للحضور العسكري الأمريكي منذ غزو 2001، قبل أن تنسحب منها القوات الأمريكية نهائيًا في يوليو 2021 لتسقط سريعًا في أيدي حركة طالبان التي استعادت السيطرة على البلاد.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعيد فتح ملف العلاقة بين واشنطن وكابول، في وقت تهيمن فيه طالبان على مفاصل الدولة الأفغانية، وسط منافسة روسية وصينية متصاعدة في المنطقة. فيما حذرت بعض الأوساط الأمريكية من أن هذه الخطوة قد تعيد البلاد إلى “سياسات التدخل المباشر” التي أثقلت كاهلها لعقود.
في المقابل، يعتبر مؤيدو القرار أن استعادة قاعدة باغرام ستمنح واشنطن نقطة ارتكاز استراتيجية لمراقبة نشاط الجماعات الإرهابية وضمان أمن مصالحها ومصالح حلفائها في جنوب آسيا والشرق الأوسط.
واختتم ترامب بالتأكيد على أن “الولايات المتحدة ستظل في طليعة الحرب العالمية ضد الإرهاب”، مؤكداً عزمها “استخدام كل الوسائل المشروعة للدفاع عن أمنها القومي وحماية شركائها”.









