قررت محكمة جنح مدينة نصر تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد أحمد عبد الملك، وهم رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، إلى جلسة يوم 8 يناير للاطلاع.
وجهت النيابة العامة للمتهمين تهم الإهمال والتقصير في أداء مهامهم والإخلال بوظيفتهم، وتعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.
أظهر تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي خلو جسد الطفل المجني عليه من أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن الوفاة كانت نتيجة إسفكسيا الغرق. وأوضح التقرير أن الوفاة حدثت إثر فقدان الطفل وعيه بعد نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح، مما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل وظائف التنفس وحدوث الوفاة.
كما شهدت الطبيبة الشرعية بأن الإجراءات الطبية التي تم اتخاذها لمحاولة إسعافه في موقع الحادث كانت اجتهادية ولم يشبها أي تقصير، لكنها لم تنجح نتيجة طول فترة بقائه في قاع المسبح فاقدًا للوعي، وهو ما أكده جميع الأطباء والمسعفون الذين حاولوا إنقاذه بعد انتشاله، من بينهم أحد أولياء أمور السباحين وهو طبيب استشاري في تخصص قلب الأطفال.
وأظهرت تحقيقات النيابة واستجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات أن أغلب المسؤولين عن إدارة رياضة السباحة لم يمتلكوا الخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارتها، ولم يتم اختيار المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا لتنظيم المسابقات. وقد أكدت شهادة العديد من أولياء أمور السباحين والقائمين على إدارة المسابح المخصصة للمنافسات العشوائية في التنظيم، وعدم تناسب أعداد السباحين المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة، سواء في الإحماء أو إجراء المنافسات.
وتساندت الأدلة القولية والفنية والرقمية التي حصلت عليها النيابة العامة مع نتائج المحاكاة التصويرية التي أُجريت لتصور كيفية حدوث الواقعة، ما أكد صحة إسناد الاتهام للمتهمين جميعًا كمسؤولين عن الإهمال والتقصير في أداء مهامهم، وتعريض حياة جميع الأطفال المشاركين بالبطولة للخطر.









