المستشار بهاء أبو شقة، الفقيه الدستوري، أكد أن قانون الإجراءات الجنائية يُعد بمثابة الدستور الثاني للدولة، نظرًا لما يتضمنه من ضمانات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحرية الشخصية التي يحرص الإنسان على صونها.
وأوضح أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في بعض مواد القانون جاء لتعزيز هذه الضمانات، وللتأكيد على حرص الدولة على بناء منظومة عدالة حديثة تتوافق مع أسس الجمهورية الجديدة.
وأشار في مداخلة هاتفية لقناة “إكسترا نيوز” إلى أن اعتراض الرئيس على بعض المواد استند إلى المادة 123 من الدستور، وهو أمر نادر، ما يعكس اهتمام القيادة السياسية بتحقيق أعلى مستويات الأمان القانوني للمواطنين.
وأكد أن القانون الجديد يتضمن ضمانات واضحة في مجالات الحبس الاحتياطي ومدده وبدائله، إضافة إلى تنظيم إجراءات القبض والتفتيش بما يتوافق مع المادة 54 من الدستور التي تنص على أن الحرية الشخصية مصونة ولا يجوز المساس بها إلا وفق ضوابط محددة.
وتابع أن القانون نص على ضرورة حضور محامٍ أثناء التحقيقات كضمانة جوهرية لضمان سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة، مؤكدًا أن النص الجديد أوجب إحالة القضايا إلى محكمة الجنايات بقرار من محامٍ عام على الأقل، وأن يكون للمتهم مدافع يترافع عنه دفاعًا جديًا وليس شكليًا.









