مع تزايد قلق الآباء والأمهات من مشكلة التلعثم التي يعاني منها بعض الأطفال، والتي قد تتفاقم باتباع أساليب خاطئة في التعامل، يقدم الخبراء مجموعة من النصائح الصحيحة لمساعدة الطفل المتلعثم، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتأتأة.
ويؤكد المختصون أن التعامل الصحيح مع الطفل يتطلب التركيز على الدعم العاطفي وتغيير بيئة الحوار، ومن أهم هذه النصائح:

- الاستماع بتركيز وتواصل بصري: يجب على الوالدين النظر إلى الطفل والاستماع إليه باهتمام، خاصة عندما يبدأ كلامه بالتقطع، مع الحفاظ على تعبير وجه إيجابي وإخباره بأن لديهم وقتاً كافياً للاستماع.
- التكرار لتصحيح النطق: يُنصح بتكرار أو إعادة صياغة الكلمات التي يتلعثم فيها الطفل، أو يبطئ في نطقها، لمساعدته على فهم النطق الصحيح دون توبيخ.
- تشجيع التناوب في الحديث: يجب تقليل المنافسة في الحديث داخل الأسرة، وجعل جميع الأفراد يتناوبون في الكلام، خصوصاً على مائدة الطعام، لضمان فرصة متساوية لكل فرد دون مقاطعة.
- الاعتراف بالمشكلة والدعم العاطفي: إذا كان الطفل يدرك تلعثمه أو يشعر بالإحباط، يجب الاعتراف بمشكلته ومساعدته على التعبير عن شعوره بعبارات مثل: “لقد بذلت جهداً كبيراً في نطق هذه الكلمة” أو “أحياناً أتعثر أنا أيضاً في كلماتي”.
- إنشاء روتين يومي هادئ: ينبغي تقليل العجلة ووضع روتين منتظم لوقت النوم وتناول الطعام؛ لأن الأطفال المتلعثمين قد تزداد حالتهم سوءاً عند التعب أو التوتر. كما يجب الحفاظ على بيئة هادئة وتجنب الأجواء المزدحمة.
متى يجب اللجوء للطبيب؟
يحذر الخبراء من مقاطعة الطفل أو مطالبته بالهدوء أو الإبطاء بشكل مباشر (مثل قول “تمهل” أو “خذ نفساً”)، لأن هذا يزيد من إحباطه. وبدلاً من ذلك، يُنصح باللجوء إلى استراتيجيات تهدئة أخرى.
ويشار إلى أن علاج التلعثم يمكن أن يبدأ مبكراً في سن 3 سنوات، ولكن الأولوية تكون للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 4 سنوات أو أكثر والذين استمرت لديهم التأتأة لأكثر من عام دون تحسن يذكر.



