بدأت أعمال الترميم والتدعيم في مبنى سنترال رمسيس، بعد مرور أسبوع على الحريق الهائل الذي التهم أجزاءً كبيرة من المبنى، وسط جهود متواصلة من فرق العمل على مدار الساعة لإعادة تشغيل السنترال وعودة الخدمات للمواطنين.
وأكدت اللجنة الهندسية المشكلة بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات، أن الهيكل الخرساني للمبنى لا يزال صالحًا، مشيرة إلى ضرورة إزالة الأجزاء المحترقة وتدعيم الأدوار المتضررة مع الحفاظ على الأعمدة السليمة.
وفي محيط المبنى، تنشط فرق شركة “المقاولون العرب” التي دفعت بطواقمها ومعداتها فور صدور توجيهات من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة إعادة تشغيل السنترال. وتم تركيب أربع كبائن جديدة صفراء اللون مؤقتًا وربطها بسنترالات العباسية ووسط البلد لضمان استمرار الخدمة.
ويؤكد العاملون في الموقع أن أكثر من 80% من الخدمة عادت بالفعل، في حين يجري العمل على استكمال إعادة الخدمة لكافة المشتركين. ويشير أحد الفنيين إلى أن تركيب الكابلات الجديدة والتمديدات الكهربائية يجري وفقًا لأعلى معايير الأمان، بالتنسيق مع الحماية المدنية.
ويقول “عم جمعة”، أحد عمال الورديات: “من يوم الحريق وإحنا هنا.. بنشتغل ليل نهار علشان نرجع الخطوط للناس”.
من جهتها، تواصل اللجنة الهندسية تفقد حالة المبنى، في ظل رائحة الرماد والدخان العالقة، للتأكد من سلامة الأعمدة والأسقف قبل استكمال أعمال الترميم، وسط تجهيزات لتركيب واجهات جديدة مقاومة للحرارة والرطوبة، بالإضافة إلى أنظمة الحماية من الحريق.
بين ركام الخرسانة وبقايا الكابلات المحترقة، تنبض الحياة من جديد داخل مبنى سنترال رمسيس، في مشهد يتداخل فيه الرماد بالأمل، وتعلو أصوات العمال فوق آثار الحريق.. لتبدأ رحلة العودة من الرماد إلى الخدمة.








