شهدت شبكة الإنترنت العالمية اليوم الثلاثاء انقطاعا واسعا أثر على العديد من المواقع والخدمات الرقمية الكبرى، بعد تعرض خدمة كلاود فلير لعطل مفاجئ في أحد مكونات بنيتها التحتية. وأسفر هذا الخلل عن صعوبة وصول المستخدمين إلى مواقع بارزة من بينها منصة التواصل الاجتماعي إكس وعدد من خدمات الذكاء الاصطناعي.
وأفادت صحيفة الجارديان البريطانية بأن كلاود فلير، وهي شركة أمريكية تعتمد عليها ملايين المواقع للحماية من الهجمات الإلكترونية، واجهت مشكلة مفاجئة لا يزال سببها غير معروف. وذكرت الشركة أن الخدمات بدأت تتعافى تدريجيا، إلا أن بعض الأخطاء ما زالت تظهر لدى المستخدمين بينما يواصل المهندسون العمل على إصلاح المشكلة.
وأوضح متحدث باسم الشركة أن ارتفاعا كبيرا ومفاجئا في حركة بيانات غير معتادة على إحدى خدماتها أدى إلى وقوع أخطاء في جزء من البيانات المتدفقة عبر شبكاتها. وأشار إلى أن غالبية حركة البيانات استمرت بشكل طبيعي، فيما تأثرت بعض الخدمات بارتفاع معدلات الخطأ. وأضاف أن فريق العمل لا يزال يبحث عن سبب هذا الارتفاع المفاجئ، مؤكدا أن الجميع في حالة استعداد تام لإعادة الاستقرار الكامل للشبكة قبل بدء التحقيق التفصيلي.
وكان من المقرر أن يجري مهندسو كلاود فلير صيانة دورية اليوم في مراكز بيانات بتاهيتي ولوس أنجلوس وأتلانتا وسانتياجو في تشيلي، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت هذه العمليات مرتبطة بالعطل الحالي.
ووصف آلان وودوارد، خبير الأمن السيبراني، كلاود فلير بأنها أحد أهم الشركات غير المعروفة للعامة، نظرا لدورها الحيوي في حماية المواقع والتطبيقات وواجهات برمجة التطبيقات وتسريع أدائها. وأكد أنها تمثل بوابة أساسية لحركة المرور عبر الإنترنت، حيث تعمل على صد هجمات حجب الخدمة وتتحقق من هوية المستخدمين.
ويأتي هذا العطل بعد أقل من شهر على انقطاع كبير في خدمات أمازون ويب الذي أدى إلى توقف آلاف المواقع، ما يعكس مدى محدودية عدد الشركات التي تشكل العمود الفقري للبنية التحتية للإنترنت عالميا. وأشار وودوارد إلى أن العطل يبدو غير مرتبط بهجوم سيبراني، لأن مثل هذه الخدمات الضخمة من غير المرجح أن تحتوي على نقطة انهيار واحدة تسبب هذا الانقطاع الواسع.






