شهدت الجلسة الأولى للجنة الخاصة المكلفة بإعادة دراسة المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، انسحاب نقيب المحامين عبد الحليم علام، إلى جانب ثلاثة نواب، اعتراضًا على المادة 105 من المشروع.
**تفاصيل الانسحاب**
جاء انسحاب نقيب المحامين احتجاجًا على ما تضمنته المادة 105 من مشروع القانون، والتي تمنح النيابة العامة الحق في التحقيق مع المتهم في حالات الضرورة دون حضور المحامي، وهو ما اعتبره انتقاصًا من ضمانات الدفاع.
كما أعلن ثلاثة نواب انسحابهم اعتراضًا على نفس المادة، وهم:
* ضياء الدين داوود
* أحمد الشرقاوي
* مها عبد الناصر
واتهم نقيب المحامين اللجنة الخاصة المشكلة بدراسة المواد بـ«الانحراف التشريعي»، مؤكدًا رفضه للصيغة المقترحة التي تمس حقوق الدفاع المكفولة دستوريًا.
**خلفية الاجتماع**
عُقد الاجتماع الأول للجنة الخاصة برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وكيل أول مجلس النواب، وبمشاركة المستشارين وزيري العدل، والشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إلى جانب نقيب المحامين، وممثلين عن وزارات الداخلية والاتصالات، والنيابة العامة، ومجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وكلية الحقوق بجامعة القاهرة.
وأشاد سعد الدين خلال الاجتماع بحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على مراجعة نصوص القوانين بدقة قبل إصدارها، معتبرًا ذلك انعكاسًا لرؤية القيادة السياسية في تعزيز سيادة القانون داخل «الجمهورية الجديدة».
كما ثمَّن الجهود التي بذلتها وزارتا العدل والشؤون النيابية خلال مناقشات مشروع القانون التي استمرت أكثر من عامين.
**اعتراض الرئاسة على القانون**
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد اعترض على ثماني مواد من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وأعادها إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيها، مؤكدًا في مذكرته أن بعض النصوص تحتاج إلى مزيد من الضبط لتحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد.
ويأتي هذا الاعتراض في إطار حرص الدولة على تحديث المنظومة التشريعية بما يحقق العدالة الناجزة دون الإخلال بحقوق المواطنين.
**أبرز المواد محل الاعتراض:**
* **بدء العمل بالقانون:** اقترحت الرئاسة أن يبدأ تطبيق القانون مع بداية العام القضائي الجديد، بدلاً من تاريخ نشره، لإتاحة الوقت لتجهيز مراكز الإعلانات الإلكترونية في 280 محكمة جزئية.
* **المادة 48:** لعدم وجود تعريف دقيق لـ«الخطر» الذي يجيز دخول المساكن، بما قد يفتح الباب لتأويلات تمس حرمة المنازل.
* **المادة 105:** لتعارضها مع المادة 64 المتعلقة باستجواب المتهم في حالات الضرورة، حيث منحت النيابة العامة صلاحيات غير محددة دون حضور الدفاع.
* **المادة 112:** لأنها تجيز إيداع المتهم في بعض الجرائم دون تحديد مدة قصوى أو اشتراط أمر قضائي مسبب، بما يمس ضمانات الحرية الفردية.
* **المادة 114:** لاعتمادها ثلاثة بدائل فقط للحبس الاحتياطي، بينما أوصت الرئاسة بإضافة بدائل أكثر مرونة.
* **المادة 123:** لاعتراضها على قصر عرض أوراق المتهم على النائب العام لمرة واحدة أثناء الحبس الاحتياطي، بدلًا من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر.
* **المادة 231:** لضرورة النص على إمكانية العودة إلى الإعلان الورقي في حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام الإعلان خلال 24 ساعة.
* **المادة 411:** لأنها تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور، ما يعد مساسًا بحق الدفاع.
هل ترغب أن أجعل الصياغة بأسلوب **صحفي إخباري مختصر للنشر** أم **تحليلي تفصيلي** كما هي الآن؟









