أعلنت وزارة السياحة والآثار انتهاء أعمال الترميم والصيانة بمقبرة “الأخوين” الواقعة في مدينة أتريبس الأثرية بنجع الشيخ حمد غرب مدينة سوهاج، وذلك بعد عام كامل من العمل المتواصل، تمهيدًا لفتحها أمام الزيارة لأول مرة منذ اكتشافها.
وشملت أعمال الترميم تنظيف الجدران والسقف باستخدام الطرق الميكانيكية والكيميائية، بالإضافة إلى تقوية طبقات الملاط والألوان، واستكمال الأجزاء المتآكلة بمواد تتوافق مع طبيعة الأثر، مع توثيق الحالة الأصلية للمقبرة قبل بدء العمل حفاظًا على أصالتها.

وتعود المقبرة إلى القرن الثاني الميلادي، وهي مخصصة لشقيقين يُدعيان “إيب باماني” و”با محيت”، ومن هنا جاءت تسميتها بـ”مقبرة الأخوين”. وتتميز بتخطيط معماري فريد يشمل حجرة أمامية مربعة، وأخرى خلفية للدفن بتصميم مثلثي، مع كُوة مستطيلة في الجدار الغربي مخصصة للدفن.
وتضم المقبرة زخارف نادرة، أبرزها رسم فلكي على السقف يصور برجين لكل من الأخوين، ما أكسبها أيضًا اسم “مقبرة البروج”، بالإضافة إلى مناظر جنائزية دقيقة تعكس المعتقدات السائدة في العصر الروماني.
يُذكر أن المقبرة اكتُشفت قبل أكثر من 150 عامًا، وتم توثيق مناظرها لأول مرة خلال حفريات عالم الآثار البريطاني وليم فلندرز بيتري بين عامي 1906 و1907، إلا أنها ظلت مغلقة أمام الزوار حتى انتهاء مشروع الترميم الحالي.
وتقع المقبرة ضمن موقع مدينة أتريبس الأثري الذي يضم معابد ومقابر وديرًا للراهبات وورشًا صناعية وكنيسة تعود للقرن السادس الميلادي، ويعكس ملامح الحياة الدينية والسكنية والصناعية خلال فترات التحول بين العصرين البطلمي والمسيحي.
ومن المقرر فتح المقبرة قريبًا أمام الزوار ضمن خطة تطوير المسار السياحي في صعيد مصر، في إطار جهود الوزارة لتنشيط السياحة الثقافية وإتاحة المواقع الأثرية للباحثين والجمهور.









