تستعد الدولة المصرية لتنظيم انتخابات مجلس الشيوخ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تزامنًا مع قرب انتهاء الدورة الحالية للمجلس في 17 أكتوبر 2025، حيث كان أول اجتماع للمجلس في أكتوبر 2021، ما يوجب تشكيل المجلس الجديد قبل 18 أكتوبر المقبل وفقًا للدستور.
وتنص المادة 250 من الدستور المصري، المُضافة في تعديلات 2019، على أن يُشكل مجلس الشيوخ من عدد لا يقل عن 180 عضوًا، وتكون مدة عضوية المجلس خمس سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع له. كما تنص المادة على أن يُنتخب ثلثا الأعضاء بالاقتراع العام السري المباشر، فيما يقوم رئيس الجمهورية بتعيين الثلث المتبقي، ويُجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يومًا السابقة لانتهاء مدة المجلس القائم.
أول انتخابات بعد انتهاء الإشراف القضائي التقليدي
وتُعد الانتخابات المقبلة أول استحقاق نيابي يُجرى دون إشراف القضاء العادي، وذلك بعد انتهاء مدة الإشراف القضائي الكامل في 17 يناير 2024، وفقًا لما حدده دستور 2014 وتعديلاته، والذي نص على عدم ندب أعضاء الجهات القضائية كالقضاء العالي والنيابة العامة ومجلس الدولة للإشراف على الانتخابات.
وبحسب التعديلات الدستورية، ستكون الهيئة الوطنية للانتخابات هي المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية، وستُسند مهام الإشراف إلى أعضاء هيئتي النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، في سابقة هي الأولى من نوعها.
ويُنتظر خلال الفترة المقبلة أن تُصدر الهيئة الوطنية للانتخابات الجدول الزمني الرسمي للعملية الانتخابية، تمهيدًا لانطلاق ماراثون انتخابات مجلس الشيوخ الذي يُمثل الغرفة الثانية للتشريع في مصر، ويساهم في دعم العملية الديمقراطية وتعزيز المشاركة البرلمانية الفاعلة.









