أحالت النيابة العامة مصوّر مقطع فيديو «المحور» والمتهمين بالتعدي عليه إلى المحكمة الجنائية، بعد الانتهاء من التحقيقات في الواقعة التي أثارت جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت النيابة في بيان لها، أنها شددت مرارًا على ضرورة الامتناع عن نشر أو تداول أي مقاطع مصورة تنتهك خصوصية الأفراد دون موافقتهم، لما يمثله ذلك من مخالفة للقانون وللقيم الأخلاقية في المجتمع.
وفي هذا السياق، استجوبت النيابة العامة الشخص الذي قام بتصوير ونشر المقطع المتداول مؤخرًا، والذي أظهر فتاة وشابًا أثناء ارتكابهما فعلاً مخلًا داخل مركبة في الطريق العام، حيث واجهته بما نُسب إليه من اتهام بنشر الفيديو بالمخالفة لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
كما باشرت النيابة التحقيق مع المتهمين الذين اعتدوا على مصور المقطع وأتلفوا سيارته، إذ أقروا بأنهم عقب خروجهم من أحد الملاهي الليلية واحتساء بعضهم مشروبات كحولية، شاهدوا المصور أثناء قيامه بتصويرهم، فاستوقفوه وتعدوا عليه بالضرب، ما أسفر عن تلفيات بمركبته.
وأمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل جميع المتهمين مقابل ضمان مالي، مع إحالتهم إلى المحكمة الجنائية.
وجددت النيابة العامة تأكيدها على أن نشر صور أو مقاطع فيديو لأي شخص دون إذنه يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، متى كان من شأن المحتوى المنشور المساس بخصوصية الأفراد، حتى وإن تضمن ارتكابًا لجريمة، مشددة على ضرورة الإبلاغ عن مثل هذه الوقائع عبر المنافذ الرسمية المخصصة لذلك بدلًا من نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما دعت النيابة المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية القانونية والأخلاقية، والالتزام بعدم تداول أي مقاطع تنتهك الخصوصية، حفاظًا على القيم المجتمعية وضمانًا لتطبيق القانون وسلامة سير العدالة.









