يشهد ملف التصالح في مخالفات البناء اهتمامًا واسعًا من جانب المواطنين خلال الفترة الحالية، خاصة بعد قرار مجلس الوزراء بمد مهلة تقديم طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية، في خطوة تستهدف إتاحة فرصة أكبر لتوفيق الأوضاع القانونية للمخالفات البنائية، وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية.
وجاء قرار المد بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3766 لسنة 2025، الصادر في أكتوبر الماضي، والذي نص على استمرار استقبال طلبات التصالح طبقًا لأحكام قانون التصالح الجديد رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية.
ووفقًا للقرار، تبدأ المهلة الجديدة اعتبارًا من 5 نوفمبر 2025، بما يمنح المواطنين فترة زمنية إضافية لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتصالح.
ويُعد هذا القرار امتدادًا لسياسة الدولة الهادفة إلى معالجة أوضاع البناء المخالف بصورة قانونية ومنظمة، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للأسر، خاصة في ظل الظروف المعيشية الراهنة.
وتسعى الحكومة من خلال هذا التمديد إلى تقنين أكبر عدد ممكن من الحالات، والحفاظ على الثروة العقارية، وضمان الاستقرار القانوني للمواطنين.
وفي هذا الإطار، دعت وزارة التنمية المحلية المواطنين الذين لم يتقدموا بطلبات التصالح إلى سرعة التوجه للمراكز التكنولوجية المنتشرة في وحدات الإدارة المحلية بجميع المحافظات، لتقديم طلباتهم أو استكمال الملفات التي سبق تقديمها.
وأكدت الوزارة أن الالتزام بالمهلة الجديدة يتيح للمواطنين الاستفادة من التيسيرات التي أقرها القانون، ويجنبهم أي إجراءات قانونية مستقبلية.
كما شددت الوزارة على أهمية استكمال المستندات المطلوبة في الملفات المقدمة، حتى تتمكن اللجان الفنية المختصة من فحصها والبت فيها خلال أقرب وقت ممكن.
ويُعد انتظام سير العمل داخل المراكز التكنولوجية أحد العوامل الأساسية لإنجاح منظومة التصالح وتحقيق أهدافها.
وفي سياق متصل، وجهت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية المحافظين بضرورة المتابعة المستمرة لمعدلات الأداء في ملف التصالح على مستوى القرى والمراكز والمدن، مع التأكيد على تواجد القيادات التنفيذية داخل المراكز التكنولوجية لمتابعة سير العمل ميدانيًا، والتعامل الفوري مع أي معوقات قد تواجه المواطنين.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن تكثيف عمل اللجان الفنية المعنية يُعد عنصرًا حاسمًا لتسريع وتيرة الإنجاز، والانتهاء من أكبر عدد ممكن من الطلبات خلال الفترة المحددة.
وأشارت إلى أن قرار مد المهلة يعكس حرص القيادة السياسية على منح المواطنين الفرصة الكاملة لتوفيق أوضاعهم القانونية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
واختتمت الوزارة بتأكيدها على استمرار المتابعة الميدانية للمراكز التكنولوجية في مختلف المحافظات، لرصد أي مشكلات أو معوقات، وضمان تقديم جميع التسهيلات اللازمة للمواطنين، بما يحقق الهدف الأساسي من قانون التصالح، وهو تقنين الأوضاع المخالفة في إطار قانوني منظم قبل انتهاء المهلة الجديدة.









