أطلقت اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة كخطوة مهمة نحو تنظيم أوضاع واضعي اليد وتسهيل إجراءات التقنين إلكترونيًا، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز مبادئ الشفافية وحوكمة إدارة الأراضي. وتأتي هذه المنصة لتكون المنفذ الرسمي الوحيد لتلقي طلبات تقنين أراضي وضع اليد، ومتابعة جميع مراحلها بداية من التقديم وحتى التعاقد النهائي، وذلك وفقًا لأحكام القانون رقم 168 لسنة 2025 ولائحته التنفيذية الصادرة عن مجلس الوزراء.
المنصة الجديدة تتيح للمواطنين إمكانية تقديم الطلبات إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه للمقار الحكومية، كما توفر خدمة متابعة الطلب خطوة بخطوة، بما يشمل أعمال المعاينة، وتسعير الأراضي، وسداد المستحقات المالية، وصولًا إلى إبرام التعاقد النهائي لمن تنطبق عليهم شروط التقنين. وحددت اللائحة التنفيذية مدة ستة أشهر فقط لتلقي الطلبات، تبدأ من تاريخ العمل بها، وهو ما دفع اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة إلى دعوة المواطنين للإسراع بتقديم طلباتهم خلال المدة المحددة لتفادي ضياع فرصة التقنين.
وأكدت اللجنة أن الطلبات التي سبق تقديمها وفقًا للقانون رقم 144 لسنة 2017، والذي انتهى العمل به، لن يتم إلغاؤها، بل ستستكمل إجراءاتها وفقًا للقانون الجديد وبنفس الرسوم التي سبق سدادها، حفاظًا على حقوق المواطنين وتحقيقًا للاستقرار القانوني. ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على مراعاة البعد الاجتماعي وعدم تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وبحسب ما أعلنته المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة، يشترط لقبول طلب التقنين أن يكون مقدم الطلب مصري الجنسية وكامل الأهلية القانونية، وأن تقع الأرض محل الطلب داخل نطاق الولاية الإدارية المختصة، وألا تكون محل قرارات تخصيص سابقة أو نزاعات قضائية تحول دون التقنين. كما يلزم تسجيل بيانات الأفراد أو الشركات أو الجمعيات على المنصة بمعرفة صاحب الشأن شخصيًا، مع الالتزام بسداد الرسوم المقررة وعدم استردادها بعد التقديم.
وشددت المنصة على ضرورة صحة جميع البيانات والمستندات المقدمة، حيث يترتب على ثبوت أي بيانات غير صحيحة رفض الطلب دون أحقية استرداد الرسوم. كما أكدت أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة لسداد المستحقات أو استيفاء المستندات الإضافية التي قد تطلبها جهة الولاية، مع ضرورة متابعة حالة الطلب بشكل دوري عبر الموقع الإلكتروني.
وفيما يتعلق بالمستندات المطلوبة، تشمل صورة بطاقة الرقم القومي وجهًا وظهرًا، والتوكيل في حال وجوده، والسجل التجاري والبطاقة الضريبية للشركات أو الجمعيات، إلى جانب الإقرارات اللازمة التي تتضمن التعهد بصحة البيانات والالتزام بسداد كافة الالتزامات المالية. كما يشترط رفع المستندات بصيغ إلكترونية محددة وبحجم لا يتجاوز خمسة ميجابايت لكل ملف.
وتؤكد الدولة من خلال إطلاق هذه المنصة التزامها بتنظيم ملف أراضي وضع اليد بشكل قانوني وعادل، بما يسهم في حماية حقوق المواطنين والحفاظ على أملاك الدولة، ودعم جهود التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات في مختلف المحافظات.





