يخوض المنتخب الوطني لكرة القدم في السابعة مساء اليوم، بتوقيت القاهرة، مرانه الرئيسي على ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية، في إطار الاستعداد لمواجهة منتخب جنوب إفريقيا «بافانا بافانا»، المقررة في الخامسة مساء غد، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بدور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، المقامة بالمغرب وتستمر حتى 18 يناير 2026، بمشاركة 24 منتخبًا.

وكان المنتخب قد أدى تدريباته أمس على ملعب تجازوت بأغادير، أحد الملاعب المخصصة لتدريبات «الفراعنة»، وسط أجواء اتسمت بالجدية والتفاؤل المصحوب بالحذر، في ظل إدراك الجهاز الفني لاختلاف مواجهة جنوب إفريقيا عن لقاء زيمبابوي في الجولة الأولى.
وخلال المران، وجّه حسام حسن المدير الفني رسالة واضحة للاعبين، مشيدًا بالمجهود المبذول أمام زيمبابوي والإصرار حتى اللحظات الأخيرة، لكنه في الوقت ذاته تساءل عن إهدار عدد كبير من الفرص السهلة، مؤكدًا أن تحويل عشر فرص محققة إلى هدفين فقط أمر غير مقبول على هذا المستوى.
وشدد المدير الفني على أن مباريات المجموعة لن تكون سهلة، كما سبق وأن حذر قبل انطلاق البطولة، نظرًا لرغبة جميع المنتخبات في التأهل للدور الثاني، مؤكدًا أن هدف المنتخب في المغرب هو المنافسة على اللقب وليس مجرد العبور من الدور الأول.
كما أوضح حسام حسن للاعبين أن لا أحد يملك مكانًا ثابتًا في التشكيل، وأن المشاركة ستكون للأكثر التزامًا وتركيزًا، مع التأكيد على أن مواجهة جنوب إفريقيا تمثل اختبارًا حقيقيًا لشخصية المنتخب، وأن اللعب بالأسماء لم يعد واردًا، بل بالروح والضغط والرغبة في الفوز.
وعلى الصعيد الفني، يواصل الجهاز الفني البحث عن حل لمعضلة الجمع بين أحمد سيد «زيزو» ومحمد صلاح في تشكيل واحد، في ظل لعبهما في مركز الجناح الأيمن، حيث يصعب التضحية بأي منهما. ويدرس الجهاز الفني بجدية تطبيق طريقة 4-2-4 في المراحل المقبلة، بما يسمح بمشاركة «زيزو» جناحًا أيمن و«تريزيجيه» جناحًا أيسر، مع وجود رأس حربة صريح مثل عمر مرموش أو مصطفى محمد، على أن يلعب محمد صلاح بحرية خلف المهاجم، وهو دور اعتاد عليه ونجح فيه مع المنتخب وليفربول.
وتمنح هذه الخطة صلاح مساحة أكبر للتأثير الهجومي، مع الحفاظ على «زيزو» في مركزه المفضل، على أن يتولى لاعبان في وسط الملعب الأدوار الدفاعية. كما يسعى الجهاز الفني لتفعيل دور الأجنحة، مستفيدًا من سرعة وقدرات لاعبين مثل صلاح وتريزيجيه ومرموش ومصطفى فتحي، وهو ما ظهر بوضوح خلال ودية نيجيريا قبل البطولة.
وفي خط الدفاع، يتجه الجهاز الفني لإجراء تعديل بالدفع برامي ربيعة إلى جانب ياسر إبراهيم، في ظل امتلاك ربيعة خبرات دولية كبيرة، وقدرته على إعادة التوازن الدفاعي بعد الأخطاء التي ظهرت في اللقاء الماضي، والتي كان من بينها الهدف الذي استقبله المنتخب أمام زيمبابوي.
وعن الإصابات، أكد الدكتور محمد أبو العلا طبيب المنتخب أن الفحوصات الطبية أثبتت إصابة محمد حمدي بكدمات وتجمع دموي بعظام الحوض، فيما يعاني مصطفى محمد من كدمة في الكاحل، مشيرًا إلى خضوع الثنائي لبرنامج علاجي وتأهيلي، مع المتابعة المستمرة لتحديد موقفهما من المشاركة في اللقاء المقبل.








