قضت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات مستأنف بنها، برئاسة المستشار **صالح محمد صالح عمر**، وعضوية المستشارين **حامد عبد المجيد حامد** و**أحمد أسامة محمد دبوس** و**محمد عيد عليوة** و**سامح عاصم عبد الحميد نصر**، وأمانة سر **علي القلشي**، بالحكم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ **«حادث قطار طوخ»**، والمتهم فيها عدد من العاملين بهيئة سكك حديد مصر.
**وقضت المحكمة** بقبول الاستئناف المقدم من المتهم **عبد السلام محمد صبري إبراهيم**، قائد قطار طوخ، شكلًا، وتعديل الحكم المستأنف عليه، ليكون **السجن المشدد لمدة 6 سنوات**، مع **تغريمه 20 ألف جنيه**، وإلزامه **برد مبلغ 9 ملايين و414 ألفًا و394 جنيهًا**، فضلًا عن **عزله من وظيفته لمدة 3 سنوات** تبدأ من نهاية تنفيذ العقوبة. كما قررت المحكمة **تعديل الحكم الصادر بحق كل من جمال عبد الحكيم عبد الله مبروك، ومحمد أمين عبد الغني إبراهيم**، إلى **السجن المشدد لمدة 3 سنوات** لكل منهما.
وتضمن أمر الإحالة في القضية رقم **11122 لسنة 2023 جنايات مركز بنها** والمقيدة برقم **1463 لسنة 2023 كلي شمال بنها**، أن المتهمين **الأول والثاني** عبثا بمعدات وأجهزة تشغيل القطارات، إذ قاما **بتعطيل جهاز التحكم الآلي ATC**، ما أدى إلى فقدان وظيفته في تهدئة سرعة القطار قبل انقلابه، ونتج عن ذلك **وفاة 25 شخصًا** وإصابة **152 آخرين**، بينهم **5 أطفال**. كما عرض المتهمان عمدًا **سلامة وسير القطارات للخطر**.
وجاء في أوراق القضية أن **المتهم الثاني (مساعد قائد القطار)**، وهو موظف عام بهيئة السكك الحديدية، **زوّر توقيعات في دفتر السائقين** بتاريخ 18 أبريل 2021، بإمضاء مزور نسبه إلى المتهم الأول، لإظهار استلامه مهام عمله على خلاف الحقيقة، بهدف **إضفاء المشروعية على تسيير القطار رقم 949**.
كما نسبت النيابة إلى عدد من المتهمين الآخرين، من بينهم المتهمون **الثالث عشر حتى الحادي والعشرون، والثاني والعشرون حتى الثلاثون، والحادي والثلاثون حتى الثالث والثلاثون**، ارتكاب **تزوير في نماذج ومستندات رسمية** تتعلق بصلاحية القطار ومسيرته وسرعته وسلامته الميكانيكية، عبر وضع **توقيعات مزورة** نسبوها زورًا إلى زملائهم أو مسؤولي التشغيل، بغرض **إضفاء المشروعية على حركة القطار** والسماح له بالتحرك على غير الحقيقة.
كما ثبت أن بعض المتهمين اشتركوا بطريق **الاتفاق والمساعدة** مع آخرين في ارتكاب جرائم التزوير، واستعملوا تلك المحررات المزورة مع **علمهم الكامل بتزويرها**.
وتبين من التحقيقات أيضًا أن **المتهم الثالث والثلاثين والخامس والثلاثين** أحرزا مواد مخدرة (حشيش وترامادول) **بقصد التعاطي** في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وبذلك تكون المحكمة قد أسدلت الستار على واحدة من أبرز القضايا التي شهدتها منظومة السكك الحديدية المصرية، والتي راح ضحيتها عشرات الركاب نتيجة **الإهمال والتلاعب في أنظمة الأمان**.









