مع تزايد الاعتماد على الوسائط الرقمية وانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الفبركة الإلكترونية والابتزاز الرقمي من أخطر التهديدات التي تواجه الأفراد والمجتمعات، حيث يلجأ بعض المحتالين إلى التلاعب بالصور والفيديوهات والأصوات لتضليل الضحايا أو ابتزازهم ماديًا ونفسيًا.
ما هي الفبركة الإلكترونية؟
هي عملية تعديل أو تزييف المحتوى الرقمي – سواء كان صورًا أو فيديوهات أو مستندات – بهدف الإساءة أو التضليل، وغالبًا ما تُستخدم فيها أدوات متقدمة مثل برامج “الفوتوشوب” أو تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل “ديب فيك”.
ما هو الابتزاز الإلكتروني؟
هو تهديد شخص أو جهة بنشر معلومات أو محتوى خاص أو حساس، بغرض تحقيق مكاسب مالية أو معنوية، وغالبًا ما يتم الاعتماد على محتوى تم الحصول عليه بطريقة غير قانونية أو مُفبرك.
أبرز أنواع الفبركة الرقمية:
-
الصور والفيديوهات المفبركة
-
استخدام برامج متخصصة لتركيب الصور وتزييف الفيديوهات.
-
أمثلة: فيديوهات مزيفة لأشخاص في أوضاع محرجة أو غير لائقة.
-
-
الأصوات المزيفة
-
استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد أصوات مشابهة تمامًا لأشخاص حقيقيين.
-
أمثلة: مكالمات هاتفية مزورة تُستخدم كـ”أدلة كاذبة”.
-
-
تزوير النصوص والمستندات
-
تعديل مستندات رسمية أو رسائل إلكترونية لإثبات ادعاءات وهمية.
-
أمثلة: عقود وهمية، محادثات نصية مزورة.
-
أنواع الابتزاز الإلكتروني:
-
الابتزاز المالي: مقابل عدم نشر صور أو معلومات حساسة.
-
الابتزاز العاطفي: استغلال العلاقة الشخصية أو الحميمية للضغط.
-
الابتزاز الجنائي: تلفيق أدلة لإجبار الضحية على الاستسلام.
-
الابتزاز السياسي أو الاجتماعي: لتشويه السمعة أو التأثير على الرأي العام.
الموقف القانوني المصري
وفقًا لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم 175 لسنة 2018:
عقوبات الفبركة الإلكترونية:
-
السجن حتى 3 سنوات.
-
غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه.
عقوبات الابتزاز الإلكتروني:
-
السجن من سنة إلى 5 سنوات.
-
غرامة بين 50,000 إلى 200,000 جنيه.
-
في حال التسبب بأذى نفسي أو بدني، قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد.
تحذير وتوعية
مع صعوبة تمييز الحقيقة عن التزييف في العصر الرقمي، تزداد الحاجة إلى التوعية الرقمية ومهارات التحقق من المعلومات، كما يُنصح بعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الصور الحساسة عبر الإنترنت، والإبلاغ الفوري عن أي محاولة للابتزاز أو التلاعب.









