تتجه أنظار الملاك والمستأجرين في مصر إلى موعد 1 أغسطس 2025، وهو التاريخ المحدد دستوريًا لانتهاء مهلة الثلاثين يومًا الممنوحة لرئيس الجمهورية للتصديق على قانون الإيجارات القديمة الجديد، الذي أقره مجلس النواب في 2 يوليو الجاري. ويأتي هذا الموعد الحاسم وسط ترقب واسع وتساؤلات حول مصير القانون: هل سيُنشر في الجريدة الرسمية ويصبح نافذًا في الموعد المحدد، أم يُعاد إلى البرلمان في حال قرر الرئيس الاعتراض عليه؟
هذا الترقب يأتي تتويجًا لجدل قانوني ومجتمعي استمر لعقود حول العلاقة بين المالك والمستأجر، وتصاعد مؤخرًا بعد حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 9 نوفمبر 2024، الذي قضى بعدم دستورية المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المعروف باسم “قانون الإيجار القديم”.
في أعقاب الحكم، تحركت الحكومة سريعًا لصياغة قانون جديد يتماشى مع متطلبات الدستور، وتمت إحالته إلى البرلمان، حيث مر بمراحله التشريعية الأربع: الاقتراح، ثم الإقرار، والآن ينتظر الصدور الرسمي عبر تصديق رئيس الجمهورية، قبل أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويدخل حيز التنفيذ.
وبحسب المادة (123) من الدستور، فإن عدم رد رئيس الجمهورية على القانون خلال المهلة المحددة يجعله صادرًا بحكم الدستور وملزمًا، ويُنشر تلقائيًا في الجريدة الرسمية. أما في حال الاعتراض، فيعاد إلى البرلمان، وهو ما يصعب حسمه حاليًا نظرًا لانتهاء دور الانعقاد البرلماني وعدم تشكيل مجلس جديد حتى الآن.
القانون الجديد يُنتظر أن يعالج مشكلات قائمة منذ عقود، مثل الوحدات المغلقة والإيجارات الرمزية التي لا تعكس قيم السوق، ما يضعه أمام اختبار حقيقي في تحقيق التوازن بين حقوق المالكين وحماية المستأجرين في إطار العدالة الاجتماعية.








