أكد السفير الفلسطيني لدى القاهرة دياب اللوح أن الموقف المصري الحاسم والرافض لتهجير سكان قطاع غزة كان عاملًا أساسيًا في الحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية تفوق ما تعرض له الشعب الفلسطيني في نكبة عام 1948. وأوضح، خلال لقاء صحفي عقده اليوم بمقر السفارة الفلسطينية في القاهرة، أن مصر تمثل ركيزة محورية في حماية الشعب الفلسطيني، مثمنًا الدور الدبلوماسي والسياسي الذي اضطلعت به القاهرة خلال الأزمة الراهنة.
وأشار اللوح إلى أن التحركات المصرية المكثفة على المستويين الرسمي والدبلوماسي أسهمت بشكل مباشر في منع تهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين من منازلهم، لافتًا إلى أن أي تراجع أو تساهل في هذا الموقف كان سيقود إلى مأساة إنسانية غير مسبوقة. وأضاف أن الدور المصري لم يقتصر على الجانب السياسي، بل شمل أيضًا تقديم دعم إنساني وتقني وعسكري للتخفيف من معاناة المدنيين، في تعبير واضح عن عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والفلسطيني.
وتطرق السفير الفلسطيني إلى أهمية استمرار الدعم المصري والدولي لضمان حماية حقوق الفلسطينيين ومنع تكرار سيناريو التهجير القسري، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني. وأوضح أن الجهود المصرية في هذا الإطار تأتي ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى صون حقوق المدنيين الفلسطينيين والتصدي لأي محاولات للتهجير أو النزوح.
وشدد اللوح على أن رفض مصر القاطع لأي خطوات من شأنها تهجير سكان غزة يعكس موقفًا إنسانيًا ثابتًا ورؤية سياسية متزنة تجاه القضية الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الدور يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي ويقدم نموذجًا يُحتذى به في الدفاع عن حقوق الشعوب المتضررة من النزاعات.
وفي ختام تصريحاته، أشاد السفير بالتنسيق المتواصل بين الجانبين المصري والفلسطيني، مؤكدًا أن العلاقات التاريخية بين البلدين تشكل سندًا قويًا لدعم الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف، وأن القاهرة ستظل ملتزمة بدورها في حماية الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم الإنسانية والسياسية.







