أدلى الرئيس اللبناني جوزيف عون (قائد الجيش الذي تم انتخابه رئيساً)، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، بتصريحات حاسمة أدان فيها التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير الذي استهدف بلدات جنوبية وصولاً إلى مدينة صيدا، معتبراً أن هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
إليك تحليل للموقف اللبناني والمطالب الدولية التي طرحها الرئيس عون:
أهداف التصعيد من وجهة نظر بعبدا
اعتبر الرئيس عون أن توقيت وكثافة الهجمات الإسرائيلية في الساعات الماضية يحمل رسائل سياسية وعسكرية سلبية:
-
عرقلة الجهود الدبلوماسية: أكد عون أن إسرائيل تهدف لإفشال المساعي المحلية والدولية الرامية لتثبيت الاستقرار.
-
الرد على الالتزام اللبناني: أشار الرئيس إلى أن هذا التصعيد يأتي رغم “التجاوب اللبناني الكامل” وتنفيذ الجيش اللبناني لإجراءات بسط السلطة في منطقة جنوب الليطاني بحرفية عالية وفقاً للقرارات الدولية.
⚖️ دور لجنة “الميكانيزم” (اللجنة العسكرية التقنية)
شدد الرئيس عون على ضرورة تفعيل الأدوات الرقابية التي أقرها اتفاق 27 نوفمبر 2025:
-
تجميد الخروقات: دعا المجتمع الدولي لتمكين لجنة “الميكانيزم” من أداء مهامها في مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.
-
الدعم الدولي: طالب بتوفير غطاء دولي قوي للجنة لضمان إلزام كافة الأطراف بالاتفاق التقني والعسكري، ومنع تمادي الاعتداءات التي تطول المدنيين والعمق اللبناني (صيدا).
🛡️ الجيش اللبناني وسلطة الدولة
أوضح الرئيس أن الحكومة والجيش اللبناني قاما بدورهما في:
-
الانتشار العسكري: تعزيز الوجود المسلح الرسمي جنوب نهر الليطاني.
-
سحب الذرائع: إظهار جدية الدولة اللبنانية في أن تكون هي السلطة الوحيدة المسؤولة عن الأمن، وهو ما تحاول الاعتداءات الإسرائيلية تقويضه لإظهار الدولة بمظهر العاجز.
🌍 السياق الإقليمي (يناير 2026)
تأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي متوتر، حيث تحاول الإدارة الأمريكية الجديدة والوسطاء الدوليون منع انزلاق الجبهة اللبنانية مجدداً نحو الحرب الشاملة، خاصة بعد مرور أكثر من شهر بقليل على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.






