أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر والاتحاد الأوروبي يقفان اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من مسار التعاون الاقتصادي، تتطلب رؤية أوسع وطموحًا أكبر، في ظل التطورات غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام الأخيرة.
وأعرب الرئيس عن ثقته بأن مصر تمثل فرصة حقيقية وملموسة أمام مجتمع الأعمال الأوروبي، كونها ليست مجرد شريك قريب جغرافيًا بل شريك استراتيجي واعد.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس في الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي الذي عُقد على هامش القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل اليوم الأربعاء.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الحاجة إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد في المنطقتين أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، في ظل تحديات التجارة العالمية وأزمات الطاقة وتقلبات الأمن البحري، موضحًا أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون الحليف الصناعي والتكنولوجي الذي تحتاجه أوروبا لتأمين إمداداتها وتنويع مصادرها وتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا.
ودعا الرئيس إلى إقامة شراكة استثمارية قائمة على المنفعة المتبادلة، مشيرًا إلى ما توفره مصر من فرص واعدة في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الدوائية واللقاحات، وصناعة السيارات التقليدية والكهربائية، والأسمدة والبتروكيماويات، والطاقة الجديدة والمتجددة خاصة الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الشرائح الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، والصناعات الدفاعية، والبنية التحتية اللوجستية والنقل.
وشدد الرئيس السيسي على أن الاستثمارات الأوروبية في مصر لن تقتصر فوائدها على تحقيق عائد مالي، بل ستسهم أيضًا في بناء اقتصاد إقليمي أكثر توازنًا، وتعزيز استقرار جنوب المتوسط، ودعم مكانة الشركات الأوروبية في أسواق تتوسع بوتيرة سريعة ومستدامة.








