في ضربة أمنية قوية ومزدوجة ضد مافيا السلاح وتجار الجرائم المنظمة، نجحت وزارة الداخلية في كشف مخططات ثلاثة عناصر جنائية بمحافظتي الدقهلية والقليوبية، حاولوا “شرعنة” ثرواتهم المحرمة التي جُمعت من تجارة السلاح غير المرخص والجرائم المنظمة.
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة في ملاحقة ثروات العناصر الإجرامية وتجفيف منابع تمويل أنشطتهم، حيث تمكنت الإدارة العامة لمكافحة الأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، من إحباط محاولات غسل أموال تجاوزت قيمتها الإجمالية 60 مليون جنيه.

الضربة الأولى في الدقهلية:
رصدت التحريات قيام عنصر جنائي بمحاولة إخفاء مصدر أمواله الضخمة الناتجة عن الاتجار بالأسلحة والذخائر، حيث حاول “صبغ” الأموال بالصبغة الشرعية من خلال شراء عقارات وسيارات فارهة وتأسيس أنشطة تجارية وهمية لإظهار ثروته وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة. وقد قدرت قيمة عمليات الغسل في هذه الواقعة بنحو 20 مليون جنيه تقريباً، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم.
الضربة الثانية في القليوبية:
امتدت الضربات الأمنية لتشمل محافظة القليوبية، حيث سقط عنصران جنائيان من الوزن الثقيل في قبضة العدالة، بعد أن كشفت التحريات قيامهما بغسل أموال بلغت 40 مليون جنيه تقريباً. وأوضحت التحريات أن المتهمين استخدما حصيلة تجارتهم غير المشروعة في الأسلحة والذخائر في شراء مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وإجراء معاملات مالية معقدة بهدف تضليل الأجهزة الرقابية وإخفاء المصدر الحقيقي لثرواتهم.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، لتؤكد هذه الضربات المتلاحقة أن يد القانون طويلة وقادرة على ملاحقة المجرمين ليس فقط في مواقع ارتكاب الجريمة، بل في “خزائنهم” وأملاكهم التي ظنوا أنها بعيدة عن أعين الدولة.








