أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن إنشاء صورة متحركة للمتوفى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ليس محرّمًا شرعًا، بشرط عدم الإضافة أو التغيير على كلام المتوفى.
وقال جمعة: “الحرام أن تُفتَرَى على المتوفى كلمات لم ينطق بها، فهذا يُعد شهادة زور”. وأضاف أن الهدف من إنشاء الصور أو الرسوم يجب أن يكون ذكرى أو تعليمًا، وليس للتزييف أو التضليل.
أكد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التصوير الفوتوغرافي جائز شرعًا، لأنه لا ينطبق على معنى “التصوير” الذي ورد في نصوص تحذر من تماثيل الأوثان. وأوضح أن الحديث الشريف: “كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسًا يعذب بها”، لا يُقصد به التصوير الفوتوغرافي الحديث.
وأضاف ممدوح أن التصوير يهدف إلى توثيق الأحداث والذكريات ونشر العلم، ولا يحمل أي شبهة شرك أو بدعة إذا التزم بضوابط الدين والأخلاق.
الرسم والتصوير بين الجواز والتحريم
أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن الرسم والتصوير من الفنون الجميلة المباحة شرعًا، شريطة أن يكون المحتوى خاليًا من المحرمات والشهوات، وألا يُظهر العورات التي أمر الدين بسترها.
وأكدت دار الإفتاء أن أي رسم أو تصوير للجسد العاري أو محتوى فاضح يعد محرمًا، بينما الصور التعليمية أو الفنية الملتزمة بالقيم الأخلاقية مباح شرعًا.
بناءً على الفتاوى المعاصرة، يمكن القول إن إنشاء صور متحركة للمتوفى بالذكاء الاصطناعي جائز، طالما يراعي المشروعية، ولا يُضاف إليه كلام أو أفكار لم يقلها المتوفى.



