أعلن مدير الميزانية في البيت الأبيض، راسل فوت، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت تنفيذ قرارات لتسريح عدد من الموظفين الفيدراليين، في ظل استمرار الإغلاق الحكومي، مشيرًا إلى أن عمليات التسريح تُعد “واسعة النطاق”.
ووفقًا لوكالة “بلومبرج”، أكدت وكالة الصحة الأمريكية أن بعض موظفيها تلقوا إشعارات بالفصل من العمل. وقال مدير الاتصالات في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أندرو نيكسون، إن موظفين بعدة إدارات داخل الوزارة تسلموا إشعارات بالفصل، موضحًا أن نحو 41% من إجمالي موظفي الوزارة، البالغ عددهم 78 ألفًا، طُلب منهم التوقف عن العمل خلال فترة الإغلاق، فيما طُلب من آخرين الاستمرار في أداء مهامهم دون أجر. وأضاف أن قرارات الفصل شملت موظفين كانوا قد أوقفوا مؤقتًا عن العمل في وقت سابق.
وأشار نيكسون إلى أن الوزارة تعمل على إغلاق الوحدات المكررة وغير الفعالة، بما في ذلك تلك التي تتعارض مع أجندة الرئيس ترامب.
وكان ترامب قد لوّح مرارًا، خلال أزمة الإغلاق الحكومي، بنيّته إقالة موظفين حكوميين، مؤكدًا أنه سيركز على ما وصفه بـ”الوكالات الديمقراطية”. كما أمر بتجميد نحو 28 مليار دولار من أموال البنية التحتية المخصصة لولايات نيويورك وكاليفورنيا وإلينوي، وهي ولايات تُعد معاقل للناخبين الديمقراطيين ومن أبرز منتقدي إدارته.
ويُسيطر الجمهوريون على مجلسي الكونجرس، غير أنهم يحتاجون إلى دعم سبعة أصوات ديمقراطية على الأقل في مجلس الشيوخ لتمرير مشروع قانون تمويل مؤقت، بينما يتمسك الديمقراطيون بضرورة تمديد الإعانات الموجهة للأمريكيين المستفيدين من برامج التأمين الصحي الحكومية.
وتشير التقديرات إلى أن مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين طُلب منهم التوقف عن العمل خلال الإغلاق، فيما يُتوقع أن يغادر نحو 300 ألف موظف مدني وظائفهم هذا العام ضمن خطة إدارة ترامب لتقليص الجهاز الحكومي.
وفي المقابل، رفعت نقابات العمال الممثلة للموظفين الفيدراليين دعاوى قضائية تطالب بوقف قرارات التسريح، معتبرة أنها غير قانونية خلال فترة الإغلاق. ومن المقرر أن تنظر محكمة اتحادية في القضية يوم 16 أكتوبر الجاري.
وينص القانون الأمريكي على ضرورة إخطار الموظفين قبل 60 يومًا من أي عملية تسريح، إلا أن هذه المدة يمكن تقليصها إلى 30 يومًا في بعض الحالات الاستثنائية.









