أقر محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، أمير يارون، بحجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها إسرائيل نتيجة الحرب التي استمرت 12 يومًا ضد إيران، مشيرًا إلى أن التكلفة المالية بلغت نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يُعادل 20 مليار شيكل (نحو 5.9 مليار دولار).

وفي تصريحاته لوكالة بلومبيرج، قال يارون:
“إذا تم التوصل إلى تسوية مستدامة للوضع في غزة، سيكون بإمكان الاقتصاد الإسرائيلي العودة إلى مساره الطبيعي للنمو، وربما تعويض ما فاته خلال الفترة الأخيرة”.
إعادة تقييم النفقات بين المدني والعسكري
وشدد يارون على ضرورة أن تُعيد الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تقييم أولويات الإنفاق، مع الأخذ في الاعتبار التوازن بين النفقات المدنية والدفاعية للحفاظ على استقرار مالي مسؤول.
كما طالب بمراجعة موازنة 2025 وزيادتها بما يتماشى مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وأوضح:
“إذا تحسّن الوضع الجيوسياسي، قد يُتيح ذلك تخفيف الإنفاق الدفاعي لصالح الإنفاق المدني، مع إمكانية خفض وتيرة الزيادات في ميزانية الدفاع”.
تحديات نقدية ومخاوف تضخم
من الناحية النقدية، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة عند 4.5%، وهو المستوى الذي تم تثبيته منذ أكثر من عام ونصف.
ويرى يارون أن هناك عاملين اقتصاديين متعارضين يُؤثران على المشهد الاقتصادي:
انخفاض قيمة الشيكل
نقص العمالة بسبب التجنيد في قوات الاحتياط
لكنه أقر بصعوبة التنبؤ بتأثير كل منهما على المدى القصير، مضيفًا:
“لا يزال من المتوقع أن تدفع القوى الأساسية للاقتصاد نحو انحسار معدلات التضخم خلال العام المقبل، ولكن المدى الزمني المحدد لذلك لا يمكن الجزم به”.
ميزانية 2025: الأعلى في تاريخ إسرائيل
وتتضمن ميزانية إسرائيل لعام 2025 إنفاقًا غير مسبوق يبلغ 756 مليار شيكل (نحو 215 مليار دولار أمريكي)، بزيادة تصل إلى 21% عن ميزانية العام الماضي.
وتشمل الميزانية المعلنة 38.6 مليار دولار أمريكي للدفاع، بحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ولمواجهة هذه النفقات الضخمة، أقرت الحكومة الإسرائيلية مجموعة من الإجراءات التقشفية، من بينها:
رفع ضريبة القيمة المضافة من 17% إلى 18%
زيادة ضريبة الصحة المُستقطعة من الرواتب
رفع مساهمات التأمين الاجتماعي









