أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر واصل ارتفاعه ليسجل نحو 5% خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ2.4% في الفترة ذاتها من العام السابق، وهو أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ ثلاثة أعوام. وأسهم هذا الأداء في رفع معدل النمو السنوي إلى 4.4% متجاوزًا المستهدف البالغ 4.2%.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أن النتائج تعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، بفضل السياسات الإصلاحية وهيكلة الاستثمارات العامة وتعزيز دور القطاع الخاص.
وجاء النمو مدفوعًا بأداء قوي لقطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية (18.8%)، السياحة (19.3%)، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (14.6%)، والوساطة المالية (10.8%)، إلى جانب انتعاش قطاعات الكهرباء، التشييد، والتجارة. كما ارتفع مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية مدفوعًا بطفرة في صناعات المركبات (126%)، والأدوية (52%)، والملابس الجاهزة (41%).
وعلى صعيد الاستثمار، بلغ إجمالي الاستثمارات المنفذة نحو 1.23 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة، مع تراجع حصة الاستثمارات العامة إلى 43.3% مقابل صعود حصة الاستثمارات الخاصة إلى 47.5%، وهو الأعلى خلال خمس سنوات، ما يعكس توجه الدولة لتمكين القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو.
في المقابل، ظل نشاط قناة السويس يعاني من التوترات الجيوسياسية وتراجع حركة التجارة العالمية، مسجلًا انكماشًا سنويًا بلغ 52%، كما واصل قطاع الاستخراجات الانكماش بنسبة 9% رغم تباطؤ وتيرة التراجع بفضل استئناف أعمال تنمية حقول الغاز.
وتشير الوزارة إلى أن هذا الأداء الإيجابي يعكس نجاح «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» في إعادة توجيه النمو نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو المستدام









