قضت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم، بإجماع الآراء، بإعدام المتهم “ن.ا.ال”، المعروف إعلاميًا بـ”سفاح المعمورة“، شنقًا، وذلك بعد أخذ الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية. كما قررت المحكمة مصادرة جميع المضبوطات المتعلقة بالقضية، وتسليم سيارة المجني عليه “محمد إبراهيم” إلى ورثته، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
محاكمة خاصة للمتهم
وصل المتهم إلى مقر المحكمة بمأمورية خاصة من محبسه، لحضور جلسة النطق بالحكم، والتي عقدت برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، وعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين، ومحمد لبيب دميس، وعبد العاطي إبراهيم صالح، وسكرتارية حسن محمد حسن.
تفاصيل الجريمة البشعة
تعود أحداث القضية رقم 9046 لسنة 2025 جنايات المنتزه ثان، إلى تلقي أجهزة الأمن بلاغات حول وقائع قتل ارتكبها المتهم. وكشفت التحقيقات أن “ن.ا.ال”، وهو محامٍ، ارتكب ثلاث جرائم قتل راح ضحيتها كل من:
- “م.ا.م” مهندس
- “م.ف.ث” ربة منزل وزوجة المتهم
- “ت.ع.ر” ربة منزل
وقام المتهم بإخفاء جثامين الضحايا داخل وحدتين سكنيتين قام باستئجارهما، حيث دفن المجني عليه الأول بأرضية إحداهما، ودفن الأخريين في الوحدة الثانية.
الجريمة الأولى: قتل المهندس للاستيلاء على ممتلكاته
أظهرت التحقيقات أن المتهم كانت تربطه علاقة عمل بالمجني عليه “م.ا.م” منذ عام 2021. ونظرًا لمروره بضائقة مالية وعلمه بامتلاك الضحية لعقارات ومبالغ مالية، استدرجه إلى شقة مستأجرة مطلع عام 2022، بحجة مساعدته في حل نزاع قانوني، وهناك حاول إجباره تحت التهديد بسكين على التنازل عن عقار وسيارة. وبعد مقاومة المجني عليه، اعتدى عليه المتهم بالضرب وطعنه في فخذه الأيسر ما أدى إلى وفاته.
أخفى الجثة داخل صندوق خشبي صنعه بنفسه، ووضعها داخل حفرة بالشقة وغطاها بمواد بناء، وتركها مخفية لمدة ثلاث سنوات. كما استولى على بطاقته البنكية وسحب عشرات الآلاف من الجنيهات.
الجريمة الثانية: قتل زوجته بسبب الخلافات
المجني عليها الثانية، زوجته “م.ف.ث”، قتلها المتهم عمدًا مع سبق الإصرار، بعد تصاعد الخلافات بينهما وشكوكها في سلوكه. قام بخنقها داخل المنزل ثم لف جثتها بقماش أبيض، ووضعها داخل صندوق خشبي، ودفنها داخل حفرة بأحد غرف الشقة وأغلقها بقفل معدني.
الجريمة الثالثة: قتل موكلته بعد خلاف مالي
أما الضحية الثالثة “ت.ع.ر”، فكانت موكلة لدى المتهم، كلفته بإنهاء نزاعات قضائية لكنه لم يحقق لها نتائج. وبعد امتناعها عن دفع باقي أتعابه، قرر استدراجها إلى منزله وقتلها خنقًا، وسرقة متعلقاتها وكارت المعاش الخاص بها، ثم دفنها بجوار زوجته في الشقة نفسها.
النيابة العامة توجه الاتهام وتحيله للمحاكمة
باشرت النيابة العامة التحقيقات بعد تحرير محضر بالوقائع، وأحالت المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي أصدرت حكمها بالإعدام اليوم، بعد استعراض الأدلة وأخذ رأي المفتي.









