أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك أن ادعاء معرفة الغيب والتنبؤ بالمستقبل من خلال ظواهر الكون مع بداية العام الجديد يُعد من الأفكار والممارسات التي تخالف الدين والعلم، وتضلل العقل، ويمتهنها البعض بشكل خاطئ. واعتبر الأزهر أن تقديم هذه التنبؤات للجمهور والاحتفاء بها أمر غير لائق، خاصة إذا كانت تهدم القيم وتغرس التعلق بالخرافات.
وأشار الأزهر إلى أن الإسلام يحفظ النفس والعقل ويحرم إفسادهما، وينهى عن تغييب العقل سواء بالوسائل المادية مثل المسكرات، أو بالوسائل المعنوية مثل التعلق بالخرافات. وذكر أن النبي ﷺ نهى عن التعلق بأشياء لا تنفع ولا تضر، مثل الحلقة النحاسية التي رآها رجل يعلقها للشفاء، موضحًا أن مثل هذه الأمور لا تزيد الإنسان إلا ضعفًا.
وأكد الأزهر أن على المسلم ألا يعلق قلبه وعقله بالخرافات ولا يتبع الأوهام معتقدًا فيها النفع أو الضر من دون الله. وأن ادعاء معرفة الغيب من قبل العرافين والمشعوذين منازعة لله فيما اختص به نفسه، ويتسبب في فساد العقل والقلب وتشويش الإيمان، فالكاهن أو المنجم لا يملك لنفسه أو لغيره ضررًا أو نفعًا. كما أن مجرد الاستماع لهم مع عدم تصديقهم يُعد إثمًا ومعصية، استنادًا إلى قوله تعالى أن لا يعلم الغيب إلا الله، وحديث النبي ﷺ عن عدم قبول صلاة من يلجأ للعراف.
وحذر الأزهر من الانتشار الحالي لتوقعات المستقبل من خلال الأبراج والتاروت وحركة النجوم والكواكب، مشيرًا إلى أن هذه أشكال مستحدثة من الكهانة المحرمة التي قد تؤدي بالناس إلى الإلحاد أو الاكتئاب أو الفقر والفشل والجريمة، وقد تصل إلى إيذاء النفس أو الآخرين تحت زعم البحث عن الراحة من مشقات الحياة.
واختتم الأزهر بالتأكيد على أن امتهان هذه الأنماط يُعد جريمة والتكسب منها محرّم، وأن احترامها والاستماع إليها يشجع على نشر الفساد والخرافة، لأنها مستمدة غالبًا من ديانات وثنية وتتنافى مع المنهجية العلمية والتجريبية، حتى وإن ظهرت على شاشات التلفاز أو قدمها أشخاص على أنهم خبراء. وأكد أن هذه الممارسات تحمل الجهل والإثم، مستشهدًا بقول الله تعالى عن من يفترى على الله كذبًا أو يكذب بآياته، وأنه لا يفلح الظالمون.









