كشف باحثون من جامعة كيو اليابانية، بالتعاون مع المرصد الفلكي الوطني الياباني (NAOJ)، أن حرارة الكون قبل 7 مليارات سنة كانت حوالي ضعف ما هي عليه اليوم. ويُعد هذا القياس الجديد إثباتاً قوياً للتنبؤات التي تشير إلى أن التمدد الكوني يساهم في تبريد الكون بمرور الوقت.
تفاصيل القياس التاريخي لدرجة حرارة الكون:

-
المنهجية والأداة: تعاون العلماء لتحليل بيانات أرشيفية من مصفوفة تلسكوبات ALMA الراديوية في تشيلي.
-
النتيجة المُقاسة: تمكن علماء الفلك من حساب درجة حرارة الخلفية الكونية الميكروية (CMB) لتلك الحقبة، حيث بلغت حوالي $5.13 \text{ كلفن} \pm 0.06$ (ما يعادل $-268$ درجة مئوية تقريباً).
-
المقارنة الحالية: تُقارن هذه الدرجة بدرجة الحرارة الحالية للخلفية الكونية الميكروية البالغة $2.7 \text{ كلفن}$.
تأكيد نموذج الانفجار العظيم ($\Lambda$CDM):
تتطابق هذه الملاحظات بدقة مع تنبؤات النموذج القياسي لعلم الكونيات (نموذج $\Lambda$CDM)، والذي ينص على أن درجة حرارة الخلفية الكونية الميكروية تتناسب مع $(1+z)$ (حيث $z$ هو الانزياح الأحمر) مع تمدد الكون.
-
التنبؤ النظري: عند الانزياح الأحمر $z \approx 0.89$ (وهي الحقبة التي تم قياسها)، تنبأت النظرية بأن درجة حرارة الخلفية الكونية الميكروية يجب أن تكون حوالي $5.13 \text{ كلفن}$.
-
أهمية الاكتشاف: تتطابق النتيجة الجديدة مع هذا التنبؤ تماماً، مما يعزز الثقة في نموذج الانفجار الكبير ويستبعد أي سلوك تبريد غير متوقع في تاريخ الكون.
أكد الباحثون أن هذه النقطة الجديدة تمثل أدق قياس في منتصف العصر الكوني حتى الآن، وتملأ الفجوة بين بيانات الكون المبكر (بعد 380,000 سنة من الانفجار العظيم عندما كانت حوالي $3000 \text{ كلفن}$) والبيانات الحالية.



