يواصل أسطول الحرية العالمي تقدمه نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع، فيما اعترضته سفن حربية إسرائيلية صباح اليوم الأربعاء بمناورات وُصفت بـ”الخطيرة والمخيفة”.
وأوضح منظمو الأسطول أن قطعتين بحريتين تابعتين للجيش الإسرائيلي حاصرتا سفينتين من الأسطول، هما *ألما* و*سيريوس*، وقامتا بمناورات سريعة استفزازية، ما عرّض حياة المدنيين للخطر. كما تعطلت أنظمة الملاحة والاتصالات على متن بعض القوارب نتيجة ما وصفه أحد المنظمين، تياجو أفيلا، بأنه “هجوم إلكتروني”، قبل أن يُستعاد جزء من الاتصالات لاحقًا.
ويتألف الأسطول من أكثر من **40 قاربًا مدنيًا** تحمل على متنها نحو **500 شخص**، بينهم برلمانيون ومحامون وأطباء وناشطون، إضافة إلى الناشطة المناخية السويدية **جريتا ثونبرج**. ويبعد الأسطول حاليًا نحو **222 كيلومترًا** عن سواحل غزة داخل منطقة تخضع للمراقبة العسكرية الإسرائيلية.
وقال بيان للأسطول: *”إن هذه الأعمال العدائية عرّضت مدنيين عُزّل من أكثر من 40 دولة لمخاطر جسيمة، ورغم ذلك فإننا سنواصل رحلتنا نحو غزة”*، فيما يُتوقع وصول القوارب إلى وجهتها صباح الخميس ما لم يتم اعتراضها بشكل كامل.
هجمات سابقة
شهد الأسطول في الأيام الأخيرة اعتداءات بطائرات مسيّرة إسرائيلية ألقت **قنابل صوتية ومساحيق حارقة** على بعض السفن قرب السواحل اليونانية، مما ألحق أضرارًا مادية دون وقوع إصابات. ورغم عدم اعتراف إسرائيل رسميًا بالهجوم، فإنها أكدت أنها ستمنع بأي وسيلة وصول الأسطول إلى غزة، معتبرة أن حصارها البحري “قانوني” في ظل المواجهة مع حركة حماس.
وفي محاولة لتأمينه، أرسلت كل من **إيطاليا وإسبانيا** سفينتين لمرافقة الأسطول بعد تلك الاعتداءات، وسط دعوات دولية لتوفير الحماية للمدنيين المشاركين.
ومع تكتم إسرائيل على نواياها تجاه الأسطول، تظل المخاوف قائمة من تكرار مشاهد دموية كالتي شهدها العالم عام **2010** عندما تعرض “أسطول الحرية” لهجوم مماثل أسفر عن سقوط ضحايا.









