حذرت الدكتورة سلمى أبو اليزيد، استشاري الصحة النفسية، من الأثر العميق الذي تتركه المشاهد العنيفة والصادمة التي يتعرض لها الأطفال يومياً عبر الهواتف الذكية على عقولهم الصغيرة، مؤكدة على ضرورة الوعي بدور الأسرة في احتواء هذه المواقف.
وأوضحت أبو اليزيد أن غالبية الآباء يخطئون بافتراض أن الطفل سيبادر بالبوح عما شاهده، مشيرة إلى أن الأطفال غالباً ما يختارون الصمت إما لعدم فهمهم للحدث أو شعورهم بالخوف أو الحرج.
دور الأسرة في احتواء الصدمة الرقمية:

شددت استشاري الصحة النفسية على أن دور الأسرة يجب أن يقوم على الهدوء والوعي بدلاً من التوبيخ أو التجاهل، مقدمة عدة إرشادات للتعامل مع الطفل الذي تعرض لمحتوى صادم:
- المبادرة بالحوار: يجب على الأهل فتح باب النقاش بأسئلة لطيفة غير تهديدية، مثل: “سمعت أن هناك فيديو مزعجاً انتشر… هل رأيته؟” لتوفير إحساس بالأمان.
- تجنب “انس الأمر”: تحذير الأهل من مقولة “انس الأمر”، لأن العقل لا يستطيع تجاهل المشهد بأمر مباشر. والأفضل هو منح الطفل مساحة للتعبير عن مشاعره، فالكلام يخفف أثر الصدمة.
- تشجيع السرد: يجب تشجيع الطفل على سرد ما شاهده ووضع الحدث في إطاره الواقعي عبر سؤاله عن مكان تواجده وكيف شعر، لمساعدته على استيعاب أن الخطر ليس مباشراً.
- كن داعماً دائماً: يجب أن يكون الرد الأول للوالدين مطمئناً، مثل “أنا سعيد لأنك أخبرتني”، لتعزيز ثقته وجعله يدرك أن الحديث عن الأمور الصعبة قوة وليس عيباً.








