في إطار سعي الدولة لتيسير الحصول على الخدمات الحكومية للفئات الأولى بالرعاية، أتاحت وزارة الداخلية خدمة استخراج وتجديد بطاقة الرقم القومي لكبار السن والمرضى وذوي الهمم من المنزل، دون الحاجة إلى التوجه لمقار السجل المدني، في خطوة تهدف إلى تخفيف المشقة وتوفير الوقت والجهد، خاصة لمن يعانون من صعوبات الحركة أو الحالات الصحية الخاصة.
وتُعد خدمة الزيارات المنزلية التي يقدمها قطاع الأحوال المدنية من أبرز هذه التسهيلات، حيث يمكن للمواطن أو أحد ذويه طلب استخراج بطاقة الرقم القومي من المنزل عبر الاتصال بالخط الساخن المخصص رقم 15341.
ويقوم موظف مختص من الأحوال المدنية بزيارة المواطن في محل إقامته، لإتمام جميع الإجراءات المطلوبة، بداية من مراجعة البيانات والمستندات، وصولًا إلى التصوير وأخذ البصمات، بما يضمن تقديم الخدمة بشكل متكامل في مكان تواجد المواطن.
وتستهدف هذه الخدمة كبار السن تحديدًا، إلى جانب المرضى وذوي الإعاقة، مع ضرورة إثبات الحالة سواء بكبر السن أو وجود ظرف صحي يمنع الحضور الشخصي.
ويُطلب من المواطن تجهيز المستندات الأساسية، مثل شهادة الميلاد المميكنة في حالة الاستخراج لأول مرة، أو صورة البطاقة القديمة في حالة التجديد، بالإضافة إلى مستند يثبت محل الإقامة، كعقد إيجار موثق أو إيصال مرافق حديث، ومستند يوضح المهنة إن لم تكن مسجلة مسبقًا على قواعد البيانات.
وخلال الزيارة المنزلية، يقوم الموظف المختص بإدخال البيانات إلكترونيًا، والتأكد من صحتها، ثم استكمال الإجراءات الفنية اللازمة، على أن يتم سداد الرسوم المقررة للخدمة الفورية.
وفي كثير من الحالات، يتم تسليم بطاقة الرقم القومي في نفس اليوم، ما يعكس سرعة وكفاءة الخدمة المقدمة.
إلى جانب الزيارات المنزلية، وفرت وزارة الداخلية بديلًا إلكترونيًا عبر موقعها الرسمي وكذلك من خلال بوابة مصر الرقمية، ما يمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار طريقة الحصول على الخدمة.
ويمكن للراغبين في الاستفادة من هذا المسار الدخول إلى المنصة الإلكترونية، واختيار خدمات الأحوال المدنية، ثم خدمة استخراج أو تجديد بطاقة الرقم القومي، مع تسجيل الدخول أو إنشاء حساب جديد.
ويقوم المواطن بعد ذلك بملء البيانات المطلوبة بدقة، وتحديد عنوان التوصيل، واختيار نوع الاستمارة سواء العادية أو الفورية، ثم سداد الرسوم إلكترونيًا أو عند الاستلام، بحسب ما تتيحه الخدمة.
وبعد تأكيد الطلب، تُرسل البطاقة إلى محل الإقامة خلال المدة الزمنية المحددة، دون الحاجة إلى زيارة مقر حكومي.
وتعكس هذه الخدمات توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في تقديم الخدمة، خاصة لكبار السن الذين يمثلون شريحة مهمة من المجتمع.
كما تسهم هذه الخطوات في تقليل التكدس داخل المصالح الحكومية، وتحقيق قدر أكبر من الراحة والأمان للمواطنين، في إطار تطوير منظومة الأحوال المدنية وتحديثها بما يواكب احتياجات المواطنين المختلفة.









