تشهد البلاد ارتفاعًا مؤقتًا وغير معتاد في درجات الحرارة، حيث تلامس حاجز 30 درجة مئوية في بعض المناطق، نتيجة تأثر البلاد برياح جنوبية جافة، ما يؤدي إلى أجواء دافئة نهارًا مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا التوقيت من العام.
وفي هذا السياق، أوضح **محمد علي فهيم**، رئيس مركز معلومات المناخ، أن هذا الارتفاع المفاجئ خلال ساعات النهار يقابله انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ليلًا وخلال ساعات الصباح الباكر، ما يسبب تذبذبًا حراريًا واضحًا.
وحذر من ظاهرة التذبذب الحراري المرتفع، مؤكدًا أنها تمثل ضغطًا مفاجئًا على الجسم، وقد تؤدي إلى الإصابة بنزلات برد حادة، والإجهاد العام، ومشكلات الحساسية الصدرية. وشدد على ضرورة عدم التسرع في تخفيف الملابس، خاصة مع استمرار برودة الأجواء خلال ساعات الليل، مؤكدًا أن فصل الشتاء لم ينتهِ بعد.
وعلى الصعيد الزراعي، أشار إلى أن هذه الموجة قد تؤثر سلبًا على النباتات، حيث قد تسبب اضطرابًا فسيولوجيًا وإجهادًا مائيًا خفيًا، ما ينعكس على معدلات النمو والإنتاج.
كما وجه تحذيرًا خاصًا لمزارعي القمح، خاصة في الحقول التي دخلت مرحلة طرد السنابل، موضحًا أن نقص المياه في هذه المرحلة الحرجة قد يؤدي إلى ضعف امتلاء الحبوب، وانخفاض وزن المحصول وتراجع الإنتاجية.
وتضمنت التوصيات الزراعية ضرورة تنفيذ الريات المؤجلة باعتدال، ويفضل أن يكون الري في الصباح الباكر لتقليل الإجهاد المائي، مع إجراء رشة غسيل لأوراق الخضروات والفراولة لإزالة الأتربة وتحسين كفاءة التمثيل الضوئي، إلى جانب الحذر من نشاط بعض الآفات مثل التربس والمن والعنكبوت الأحمر، ومراقبة ظاهرة تساقط العقد في الفول والفراولة نتيجة فروق درجات الحرارة بين الليل والنهار.
واختتم بالتأكيد على أهمية الاعتماد على الإرشادات العلمية وعدم الانخداع بارتفاع الحرارة المؤقت، مع ضرورة الاستمرار في برامج الحماية والوقاية لتقليل خسائر الموسم الزراعي وضمان عبور هذه الموجة المناخية بأمان.









