أجرى الدكتور **بدر عبد العاطي**، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع **كونستانتينوس كومبوس**، وزير خارجية قبرص، اليوم الأربعاء، وذلك في إطار التشاور الدوري بين الجانبين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية.

**العلاقات المصرية القبرصية**
وصرّح السفير **تميم خلاف**، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين أشادا خلال الاتصال بالعلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع بين مصر وقبرص. وأكد الوزير عبد العاطي تطلع مصر إلى مواصلة التنسيق المشترك على مختلف المستويات، لا سيما في ضوء تولي قبرص رئاسة **مجلس الاتحاد الأوروبي** اعتبارًا من يناير 2026، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وشدد وزير الخارجية على أهمية تكثيف الجهود لتنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع الإسراع في تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بتوظيف العمالة المصرية في قبرص.
كما أكد عبد العاطي أهمية **آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان**، لما تمثله من إطار داعم للشراكة الاستراتيجية بين الدول الثلاث، معربًا عن تطلعه لعقد الاجتماع الثلاثي لوزراء الخارجية في القريب العاجل، لبحث سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، وعلى رأسها الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة والنقل والطاقة.
**مستجدات الأوضاع في قطاع غزة**
واستعرض وزير الخارجية مع نظيره القبرصي آخر تطورات الأوضاع في **قطاع غزة**، والجهود المصرية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والعمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي **دونالد ترامب**.
كما سلّط الضوء على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية، بما يشمل تشكيل **لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة** تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة دورها الكامل في القطاع. وأكد رفض مصر لأي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، معربًا عن إدانته لاستمرار التوسع الاستيطاني وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.
وشدد وزير الخارجية في ختام حديثه على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، وتهيئة الظروف الملائمة لبدء مسار **التعافي المبكر وإعادة الإعمار**، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار.









