شهدت العاصمة الإيرانية طهران، صباح السبت، مراسم تشييع جثامين عدد من ضحايا الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، وذلك خلال موكب مهيب انطلق من ساحة الثورة الإسلامية وصولًا إلى ساحة الحرية، بمشاركة حشود ضخمة من المواطنين وممثلين عن مختلف فئات المجتمع.
وضم الموكب جثامين نحو 60 ضحية، تنوعت بين أطفال ونساء وعلماء وقادة، حيث تم رفع الرايات الحمراء وشعارات مناهضة لـ”الصهيونية” والولايات المتحدة خلال مراسم التشييع، في مشهد طغت عليه مشاعر الغضب والحزن.
ومن المقرر أن يُدفن الضحايا في أماكن مقدسة داخل طهران، منها جنة الزهراء، بالإضافة إلى مدن أخرى.
وشهدت المراسم مشاركة رئيس الجمهورية مسعود بزشيكان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب الجنرال إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. كما اكتظت محطات مترو طهران بالآلاف من المواطنين الذين توافدوا للمشاركة في الجنازة.
وفي السياق نفسه، جرت يوم الجمعة مراسم دفن 15 ضحية في مدينة مشهد، حيث نُقلت جثامينهم من ساحة التعبئة (البسيج) إلى الحرم الرضوي الشريف، بمشاركة واسعة من الأهالي والزوار.
وتأتي هذه المراسم عقب 12 يومًا من التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، والذي انتهى بهدنة دخلت حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، بعد وساطة دولية، وسط تحذيرات من هشاشة الاتفاق.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكنه لاحقًا عبّر عن استيائه من كلا الطرفين بعد تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق عقب ساعات من سريانه.









