بالتزامن مع الافتتاح العالمي للمتحف المصري الكبير أمس، شهد الحفل لحظة إنصاف تاريخية للطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي ظل اسمه غائباً عن الأضواء لأكثر من 100 عام رغم كونه المكتشف الفعلي لمدخل مقبرة الملك توت عنخ آمون عام 1922.
وأكد نوبي عبد الرسول، نجل حسين عبد الرسول، في تصريحات تلفزيونية، أن عرض فيلم توثيقي يروي قصة والده خلال حفل الافتتاح، يمثل اعترافاً طال انتظاره بجهود العائلة.
تفاصيل الاكتشاف “بالصدفة البحتة”

روى نوبي عبد الرسول تفاصيل اللحظة التاريخية، مشيراً إلى أن والده، الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره آنذاك، كان يرافق فريق عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر في أثناء أعمال التنقيب بوادي الملوك:
- لحظة الاكتشاف: تعثر الحمار الذي كان يركبه حسين عبد الرسول وسقط، فكشف بعنقه عن أول درجة من درجات مقبرة الملك توت عنخ آمون.
- إبلاغ كارتر: سارع الطفل بالنداء على هوارد كارتر ليخبره بأنه وجد “حجراً صلباً غريباً”، فبدأ كارتر الحفر بيده حتى ظهرت أولى السلالم، لتكون تلك اللحظة بداية أعظم اكتشاف أثري في القرن العشرين.
إرث العائلة في علم الآثار:
أكد نوبي عبد الرسول أن عائلته متخصصة في التنقيب والحفاظ على الآثار منذ مئات السنين، مشيراً إلى أن جده، محمد عبد الرسول، اكتشف في عام 1881 خبيئة الدير البحري بالأقصر، والتي ضمت عشرات التوابيت والمومياوات الملكية.
وأعرب نوبي عن سعادته باهتمام الدولة المصرية بقصة والده وعائلته في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وظهورهم للإعلام للحديث عن الاكتشاف. كما أشار إلى أن العائلة ما زالت تحتفظ بصورة تاريخية لوالده مع البعثة البريطانية والقلادة التي أهداها له كارتر، ويحرص السياح على زيارة منزل العائلة بالأقصر لرؤية هذه المقتنيات.
ملاحظة: يذكر أن أول يوم لفتح الزيارات أمام الجمهور في المتحف المصري الكبير هو 4 نوفمبر، والذي يتزامن مع الذكرى السنوية لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون.









