في مشهد إنساني يملؤه الحزن والسكينة، ودعت “جارة القمر” الفنانة الكبيرة فيروز نجلها الأصغر هلي الرحباني، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 68 عاماً، بعد مسيرة من الصبر والاحتواء لظروفه الصحية الخاصة التي رافقته منذ ولادته.
إليك تفاصيل الوداع الأخير والأصداء الحزينة لرحيله:

🌸 لفتة مؤثرة من فيروز وريما
خلال مراسم الجنازة التي أقيمت في كنيسة “رقاد السيدة” بمنطقة المحيدثة – بكفيا، لفتت الأنظار باقة من الورود البيضاء أرسلتها الفنانة فيروز، دونت عليها عبارة مقتضبة لكنها محملة بمشاعر الأمومة: “إلى ابني الحبيب”. كما أرسلت شقيقته ريما الرحباني باقة مماثلة ودعت فيها شقيقها بعبارة: “إلى أخي الحبيب”.
💔 رحيل “هلي” بعد أشهر من فقدان “زياد”
تأتي وفاة هلي الرحباني (المولود عام 1958) لتزيد من أحزان الفنانة الكبيرة، حيث:
-
عانى الراحل منذ ولادته من إعاقة ذهنية وحركية، وكان يحظى برعاية خاصة واستثنائية من والدته فيروز.
-
توفي في منزله إثر مشكلات صحية في الكليتين.
-
يرحل “هلي” بعد مرور نحو 6 أشهر فقط على وفاة شقيقه الأكبر الموسيقار العبقري زياد الرحباني (الذي غادر عالمنا في 26 يوليو 2025).
🗞️ نعي رسمي ومواساة إنسانية
نعى وزير الإعلام اللبناني، الدكتور بول مرقص، الراحل بكلمات مؤثرة عبر منصة “إكس”، جاء فيها:
“أتقدم بأحر التعازي من السيدة فيروز برحيل نجلها هلي، بعد أشهر على فقدان زياد الرحباني.. خسارة مؤلمة لعائلة قدمت للبنان والعالم إرثاً فنياً وإنسانياً لا يُقدّر”.
🏠 هلي الرحباني.. الجانب الإنساني الخفي في حياة فيروز
عُرف “هلي” بأنه الابن الذي عاش بعيداً عن الأضواء والضجيج، وكان يُشكل لـ”فيروز” جانباً إنسانياً عميقاً؛ حيث كرست جزءاً كبيراً من حياتها لرعايته وتوفير الهدوء له، وهو ما عكس عظمة قلب “الأم” وراء صورة “الفنانة العالمية”.
تاريخ من العطاء
وُلدت فيروز عام 1935، وقدمت مع الأخوين رحباني مدرسة فنية خالدة. تزوجت من عاصي الرحباني وأنجبت منه: (زياد، هلي، ليال -التي توفيت عام 1988-، وريما). واليوم، تقف أيقونة الغناء العربي صامدة في وجه فقدان جديد، يضاف إلى تاريخها المرصع بالألم والإبداع.







