حذّر الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من شيوع استخدام ألفاظ الطلاق في غير موضعها، مؤكدًا خطورتها على استقرار الأسرة والمجتمع.
وجاء ذلك ردًا على سؤال من أحد المواطنين ببرنامج *فتاوى الناس* المذاع على قناة الناس، قال فيه: *”أنا حلفت وقلت: عليّ الطلاق إن ورق معين مش معايا، وبعدين اكتشفت إنه معايا فعلاً.. بس أنا كنت ناسي.. فهل عليّ كفارة؟”*
وأوضح وسام أن هذا النوع من الحلف يُسمى عند الفقهاء بـ”اليمين على ما يُظن”، حيث يحلف الشخص على أمر يعتقد صحته ثم يتبين عكسه، وفي هذه الحالة لا إثم عليه ولا كفارة، ويُعد الحلف لغوًا لا يقع به طلاق.
وشدد على أن دار الإفتاء تستقر في فتواها على أن قول: *”عليّ الطلاق”* في مثل هذه المواقف يُعد لفظًا لغوًا لا يترتب عليه شيء، لأنه لم يُضف إلى الزوجة، ولم يُقصد به الطلاق الحقيقي، ولذلك يُفتي به علنًا لكثرة تداوله بين الناس.
وأشار وسام إلى موقف مؤثر مرّ به، حين سمع طفلًا لا يتجاوز الثامنة يقول: *”عليّ الطلاق ما أنا متجوز!”*، موضحًا أن ذلك يعكس مدى انتشار هذه الألفاظ في البيوت حتى بين الأطفال الذين يرددون ما يسمعونه من الكبار دون إدراك لمعناه.
واختتم أمين الفتوى تحذيره قائلاً: *”الطلاق شُرع لإنهاء العلاقة الزوجية حين تستحيل العِشرة، لا للتهديد أو المزاح. كما نحترم عقد الزواج، يجب أن نصون ألفاظ الطلاق، وألا تُستخدم إلا عند الضرورة القصوى وبوعي كامل. نسأل الله أن يحفظ بيوتنا من كل سوء.”*









