قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن قرار الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بإلغاء الاحتفال بذكرى انتصار حرب أكتوبر، وحذف المناسبة من الأعياد الوطنية والمناهج الدراسية، يُعد خطوة مثيرة للجدل، لاسيما أنها تشمل أيضًا إلغاء العطلة الرسمية التي ظلت قائمة لعقود.
وأوضح بدر الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شاهندة عبد الرحيم في برنامج “إكسترا اليوم” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن أعياد النصر والانتصارات الوطنية تمثل رموزًا قومية مهمة تُورَّث عبر الأجيال، وتسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم الولاء للوطن، مشيرًا إلى أن مثل هذه المناسبات تحمل دلالات رمزية ترتبط بهوية الدولة ومقدرتها المعنوية.
وأضاف أن خطوة إلغاء الاحتفال وحذف ذكرى أكتوبر من المناهج الدراسية تثير العديد من التساؤلات حول أهداف ودوافع القرار، متسائلًا: “ما الحكمة من ذلك؟ وما الرسالة التي يرغب النظام في توجيهها؟”.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القرار قد يعكس رغبة النظام السوري الجديد في قطع الصلة مع نظام البعث السابق، أو ربما يعبر عن تحول في الخطاب الرسمي تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، مؤكدًا أن الاحتمال الأكثر إثارة للجدل يتمثل في كون الإلغاء مقدمة لتفاهمات غير معلنة مع إسرائيل، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهد احتلال مناطق سورية جديدة إلى جانب الجولان.
وفي تعليقه على ما إذا كانت الخطوة مرتبطة باتفاق أمني محتمل مع إسرائيل، رجّح بدر الدين أن القرار قد يكون بمثابة “إشارة حسن نية” من النظام الجديد في إطار محاولات التوصل إلى تفاهمات أمنية مستقبلية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذه مجرد احتمالات مطروحة، ومن المتوقع أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.









