أكد أبو عبيدة، المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة “حماس”، أن عملية بيت حانون المركّبة شكّلت ضربة قاسية جديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي ووحداته النخبوية، في ميدانٍ “ظنّه الاحتلال آمناً”، وفق تعبيره، بعد أن دمره بالكامل ولم يُبقِ فيه حجرًا على حجر.
وأوضح أبو عبيدة، في بيان مقتضب، أن “معركة الاستنزاف التي يخوضها مجاهدو القسام من شمال قطاع غزة إلى جنوبه ستُكبّد الاحتلال خسائر إضافية بشكل يومي”، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ”نجاح العدو مؤخراً في انتشال جنوده من الجحيم بأعجوبة” قد لا يتكرر لاحقًا، مضيفاً: “فلربما يفشل في ذلك لاحقًا ليصبح في قبضتنا أسرى إضافيون”.
خسائر فادحة في صفوف الاحتلال الإسرائيلي
من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن خمسة جنود إسرائيليين قُتلوا وأصيب عشرة آخرون على الأقل، فيما لا يزال جندي واحد مفقود، وذلك في عملية نوعية نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد وحدة “يهلوم” الهندسية شمال قطاع غزة، وتحديدًا في بلدة بيت حانون.
وبحسب المعلومات الأولية، استخدم مقاتلو المقاومة أربع عبوات ناسفة استهدفت:
-
دبابة إسرائيلية.
-
قوة إنقاذ أولى.
-
قوة إنقاذ ثانية.
-
ثم قوة ثالثة بنيران مباشرة من أسلحة خفيفة.
وشهدت العملية سلسلة من التفجيرات المتتالية تزامنت مع إطلاق نار كثيف، وأكدت وسائل الإعلام العبرية أن موقع الهجوم شهد فوضى عارمة، حيث شوهدت مروحيات الاحتلال وهي تنقل المصابين وسط إطلاق نار كثيف لتأمين المنطقة.
السياق: التصعيد يتصاعد
تشهد عمليات المقاومة الفلسطينية تصعيداً غير مسبوق، حيث أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن شهر يونيو الماضي كان الأكثر دموية في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب، إذ قُتل خلاله 20 جندياً وضابطاً، وأصيب العشرات.
وفي وقت سابق، وتحديدًا قبل عشرة أيام، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل ضابط وستة جنود في معارك جنوب القطاع، كما تعرضت وحدة “إيغوز” النخبوية لهجوم مباغت شرق الشجاعية، أسفر عن مقتل جندي وإصابة ثمانية آخرين، بينهم ثلاثة في حالٍ خطرة.
تعليق
تؤكد هذه العملية أن وتيرة المواجهات العسكرية في قطاع غزة لا تزال في تصاعد، وسط تصعيد ميداني لافت من قبل فصائل المقاومة، والتي باتت تعتمد تكتيكات الكرّ والفرّ والكمائن المركبة التي تُوقع خسائر بشرية ومادية في صفوف الاحتلال.








